ًWashington Quarterly أجندة تركية وتحديات صينية ------- قضايا دولية متنوعة تناولها العدد الأخير من دورية Washington Quarterly التي تصدر كل ثلاثة شهور عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومركزه واشنطن، فتحت عنوان "الأجندة التركية الأوروآسيوية" يقول "ستيفن لارابي"، أستاذ الأمن الأوروبي بمؤسسة "راند"، إن منطقة أوروآسيا برزت خلال العقدين الأخيرين كمنطقة ذات أهمية استراتيجية كبرى لتركيا، وأنه فيما انصب الاهتمام على السياسة الخارجية التركية الجديدة في الشرق الأوسط، كان تركيز واشنطن على العلاقات التركية المتنامية مع منطقة آسيا الوسطى والقوقاز. فهذه العلاقات كانت تثير أسئلة عديدة لدى تلك العواصم: هل التمدد التركي في هذه المنطقة مكمل للجهود الأميركية والغربية الرامية لتحقيق الاستقرار هناك، أم يتناقض مع تلك الجهود؟ وهل علاقات تركيا الجديدة مع روسيا تحديداً جاءت في إطار أجواء المرونة التي سادت في العلاقات الخارجية الروسية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، أم أن هناك نية مبيتة بين أنقرة وموسكو لبناء تحالف مضاد للمصالح الغربية في أوروبا؟ وهل علاقات أنقرة الجديدة في القوقاز تهدف لتعزيز استقلال وسيادة تلك الدول بعيداً عن النفوذ الروسي أم أن الأمر يأتي خدمة لأجندة تركية محضة؟ وتحت عنوان "التهديدات الأمنية البازغة التي تعيد تشكيل الصعود الصيني"، يشير " إيلي راتنر"، الباحث في مؤسسة "راند"، إلى شبه الإجماع السائد في مؤسسة السياسة الخارجية والمجلس الوطني للاستخبارات الأميركيين، ومؤداه أن الصين هي الدولة التي سيكون لها تأثير كبير على الشؤون الدولية خلال الـ 15عاماً القادمة، وأنه لن يفوقها في هذا النفوذ سوى عدد محدود للغاية من الدول. وهو إجماع دفع الدول الغربية، وعلى رأسها أميركا، لبذل جهود حثيثة لمحاولة تحديد التحديات الاستراتيجية التي ستشكلها الصين خلال تلك الفترة، ولمحاولة بناء خطط وسياسات مضادة. لكن هذه المقاربة، في نظر الكاتب، لن تؤدي سوى لنتائج محدودة لأنها تغفل العديد من المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على التنبؤ، وتجعل النهايات مختلفة عن المقدمات. "وجهات نظر": الكتاب الإلكتروني --------------- تحت عنوان "3500 كتاب في حقيبتـك... لكن هذا القاتل الجميل"، يذكر نيكلسون بيكر أنه قام بطلب جهاز "كيندل2"، وهو قارئ إلكتروني للكتب، من "أمازون "، وقد امتلأت شبكة الإنترنت بالإعلانات الشريطية عنه. وكان الإعلان في "أمازون دوت كوم" يقول: "الق التحية على كيندل2". وإذا ما بحثت في "أمازون" عن كاتب معين، وليكن "ماري هيجنز كلارك" مثلاً، ووصلت إلى صفحة روايتها المثيرة "ضوء القمر يصبح أنت"، فإن السطر في أعلى الصفحة يقول: "ضوء القمر يصبح أنت" بالإضافة إلى أكثر من 270 ألف كتاب آخر متوفرة لجهاز "كيندل" من "أمازون". وتحت صورة النسخة الورقية لكتاب "كلارك" كان هناك إعلان آخر: "ابدأ في قراءة (ضوء القمر يصبح أنت) على جهاز كيندل الخاص بك في أقل من دقيقة. ليس لديك كيندل؟ احصل عليه هنا". وهنا يقول الكاتب إن "كيندل" الجديد يمثل حقبة ما بعد "جوتنبرج"، مخترع الطباعة الألماني في القرن الخامس عشر. وينقل عن الناقد الثقافي "ستيفين جونسون" قوله إنه كان وحيداً ذات يوم في أحد المطاعم، عندما تملكته الرغبة في قراءة رواية ما، وبفضل "كيندل" كان خلال دقائق يقرأ الفصل الأول من رواية "عن الجمال" من تأليف "زادي سميث". وتحت عنوان "الإرهاب الحقيقي: وول ستريت"، ينتقد كريس هيدجز السياسة الأميركية، قائلاً إن لديها قدرة ملحوظة على خلق وحوشها. ففي النهاية، أتت عقود من التطفل في الشرق الأوسط، مع إسرائيل -قرينة أميركا- بـ"حزب الله" و"حماس" و"القاعدة" وحركة التمرد العراقية و"طالبان". والآن، يقول الكاتب؛ نخرب اقتصاد العالم وندمر النظام البيئي ونجلس لمشاهدة صنيعة أيدينا. ووفق رأيه فمن علامات "العالم الجديد" ما تضمنته شهادة مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية الأدميرال المتقاعد دينيس بلير أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إذ حذر من أن عمق الأزمة الاقتصادية ربما يكون التهديد الأكثر قتامة لاستقرار الولايات المتحدة وأمنها القومي، بل توقع بلير عودة "العنف المتطرف" الذي ميز سنوات العقد الثالث من القرن الماضي.