في مقاله الأخير حول "وثائق المفاوضات وآفاق التسوية"، يعلق آرون ديفيد ميلر على الوثائق المسربة مؤخراً، وهي عبارة عن محاضر لجلسات عمل بين فريقي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي، ويشير إلى نقطة هامة للغاية، وخلاصتها أنه إذا كان تسريب تلك الوثائق قد أزعج السلطة الفلسطينية وأضر بصورتها في الداخل، فإنها تبدو مفيدة دولياً للطرف الفلسطيني ذاته، إذ تعري أمام المجتمع الدولي ما اعتادت إسرائيل على اختلاقه من ادعاءات مفادها أنه ما من شريك فلسطيني "جاد"؛ أي مستعد للتنازل وإظهار الحد الأقصى من المرونة اللازمة. ومن هنا أعجبني تساؤل الكاتب: "إذا كان الفلسطينيون قدموا كل تلك العروض المغرية بشأن القدس والمستوطنات واللاجئين، فلمَ يتعنت الإسرائيليون؟". محمد علي -الأردن