عجبت لمقال حازم صاغية "انكساران في الأيديولوجيا العربية"، إذ يعتبر أن ما حدث مؤخراً في كل من تونس (سقوط نظام بن علي) والسودان (تصويت الجنوبيين للانفصال)، يعبر عن انكسارين خطيرين في "الأيديولوجيا العربية السائدة"! لكن علاوة على أن الأيديولوجيا العربية لم تعد "سائدة"، لا في الخطاب ولا في الممارسة، ومنذ وقت طويل، في البلاد العربية عامة، فإن أياً من النظامين المذكورين لم يحسب نفسه يوماً -ولم يحسبه أحد- في خانة الأيديولوجيا العربية، بل لكل منهما (ومن منظوره الخاص) موقفه غير الودي إزاء تلك الأيديولوجيا التي شكلت ذات يوم مرجعية لبعض الحركات والأنظمة السياسية في الوطن العربي. ومع ذلك يعتبر الكاتب أن ما حل بذينك النظامين يمثل صدعاً خطيراً في جدار الأيديولوجيا العربية! إبراهيم السيد -بيروت