ضمن هذا التعقيب السريع على مقال الكاتب عبدالوهاب بدرخان: "الحدث التونسي وإسرائيل"، سأشير إلى جانب من المسألة التي أثارها أرى أن كُتابنا العرب نادراً ما يتنبهون له، وأعني ظاهرة التطفل الصهيوني على شؤون المنطقة وقضاياها، دون وجود سبب أو مبرر. وعلى سبيل المثال فإن حالة التفاعل الإسرائيلية مع أحداث تونس، التي رصدها المقال المذكور، الغرض الحقيقي منها هو إيهام العالم بأن إسرائيل في النهاية "دولة من دول المنطقة" وبالتالي فهي مهتمة ومعنية بما يحدث لدى "جيرانها العرب" حتى في الدول البعيدة عنها جغرافيّاً مثل تونس. ولكن الطريف أن الغرب كله يدرك عدم جدوى هذا التطفل الإقليمي الصهيوني، لأن إسرائيل هي من أخفق ذاتيّاً في الانسجام ضمن النسيج الإقليمي للمنطقة، بسبب رفضها مبادرات السلام، واستمرارها في العدوان على الدول والشعوب العربية. ولذا ستبقى كياناً مرفوضاً شعبيّاً ومنبوذاً إقليميّاً ومارقاً دوليّاً حتى تجنح إلى استحقاقات عملية السلام. وائل عقيل - بيروت