أوباما: نبرة تصالحية في "حالة الاتحاد"... وحصيلة إيجابية لزيارة "جينتاو" -------- الهجوم الذي استهدف مطار موسكو، وخطاب أوباما حول حالة الاتحاد، وزيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة، وتحديات القرصنة قبالة سواحل القرن الإفريقي... موضوعات تناولتها الصحافة الدولية نعرض لها بإيجاز ضمن هذه الجولة السريعة. -------- "ما وراء مذبحة موسكو" ضمن عددها ليوم الثلاثاء، علقت صحيفة "ذا هيندو" الهندية على التفجير "الإرهابي" الذي استهدف مطار موسكو الاثنين الماضي وأسفر عن مقتل 35 شخصاً وجرح نحو 180 آخرين. الصحيفة تقول إن إرهابيّاً قام بتفجير حقيبة تحوي 7 كيلوجرامات من المتفجرات في محطة الوصول المزدحمة بمطار دوموديدوفو خارج موسكو. وحتى الآن لم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم، ولكن المحققين يعتقدون أنه من تدبير مقاتلين ينشطون بمنطقة شمال القوقاز المضطربة، وذلك على اعتبار أن العديد من الهجمات المماثلة التي استهدفت روسيا في الماضي كانت من تنفيذ المتمردين الشيشان الذين شنوا حرباً انفصالية ضد روسيا في التسعينيات؛ وإنْ كانت الصحيفة تلفت إلى أن "فيروس الإرهاب" امتد أيضاً خلال السنوات الأخيرة ليشمل مناطق ذات أغلبية مسلمة في جنوب روسيا وينسب إلى التمرد الأصولي. وعقب هذا الهجوم الجديد، أمر الرئيس الروسي ميدفيديف بمراجعة التدابير الأمنية في أنظمة المواصلات وتعهد بإيجاد ومعاقبة من يقفون وراء الهجوم. وفي هذا الإطار، اعتبرت الصحيفة أن مأساة هذا المطار إنما تبرز هشاشة روسيا أمام الهجمات التي تستهدف بنى تحتية أساسية يستعملها ملايين الناس كل عام. وتقول إنه إذا كان مستوى الأمن بخصوص الجانب الجوي من المطارات الروسية قد تم تشديده منذ أن استقل شيشانيان طائرتي ركاب روسيتين في 2004 من مطار دوموديدوفو وقاما بتفجيرهما في الجو، فإن الإجراءات الأمنية بخصوص الجانب الأرضي ظلت متراخية عموماً؛ ذلك أن منفذ الهجوم الذي فجر حقيبته دخل المطار لأنه لم يكن ثمة تفتيش للجمهور الذي يدخل المطار، داعيةً إلى أن تكون "فظاعة يوم الاثنين" تحذيراً لروسيا حتى تكبح الإرهاب في شمال القوقاز بينما تستعد لاستضافة أولمبياد "سوشي" الشتوي في 2014 ومونديال 2018. خطاب "حالة الاتحاد" صحيفة "ذا أستراليان" الأسترالية خصصت افتتاحية عددها لأمس الخميس للتعليق على الخطاب الذي ألقاه أوباما حول حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، خطاب قال فيه إن هذه هي "لحظة سبوتنيك" عصرنا، اللحظة التي يجب فيها على الأميركيين أن يواجهوا المنافسة الدولية، تماماً مثلما واجه أجدادهم التحدي عندما كان السوفييت هم السباقون لغزو الفضاء في 1957. وحسب الصحيفة، فإن هذه الدعوة ميزت خطاب حالة الاتحاد، وأظهرت أن أوباما قد استوعب درس انتخابات نوفمبر النصفية حيث تحاشى تكرار خطاب العام الماضي، عندما قدم نفسه على أنه قادم من خارج واشنطن بتفويض من الأميركيين لترتيب وتنظيف الكونجرس. وأضافت الصحيفة تقول إنه على رغم تحسن موقف أوباما في استطلاعات الرأي ورده الحكيم على محاولة الاغتيال التي تعرضت لها عضو الكونجرس جابرييل جيفوردز، إلا أنه يدرك أن بطالة أكثر من 9 في المئة من الأميركيين واستمرار تعثر الاقتصاد هي مشكلته اليوم؛ وهو يعلم أنه في حاجة إلى "الجمهوريين" من أجل المساعدة على حلها، الأمر الذي يفسر نبرته التصالحية ودعوته إلى التلاحم والتعاون؛ حيث أحجم عن إلقاء اللوم على الشعبويين في وسائل الإعلام وحركة حفل الشاي، واستهل حديثة بالدعوة إلى "عهد جديد من التعاون" بين الحزبين الرئيسيين، وهي دعوة كررها أكثر من مرة عبر فقرات الخطاب. زيارة "جينتاو" لواشنطن صحيفة "جابان تايمز" اليابانية سلطت الضوء ضمن افتتاحية عددها ليوم الخميس على حال العلاقات الصينية الأميركية في ضوء الزيارة التي أداها مؤخراً الرئيس الصيني هو جينتاو" إلى واشنطن، زيارة لقي خلالها ترحيباً حارّاً ومرت بدون مشاكل، خلافاً لزيارته إلى الولايات المتحدة في 2006 في عهد بوش الابن. غير أن الاستقبال الحار والحصيلة الإيجابية للزيارة -التي توجت بتوقيع 10 اتفاقات ومذكرات تعاون- ينبغي أيضاً ألا يحجبا حقيقة أن العلاقات الثنائية تعترضها عقبات وتحديات كبيرة، وقد عكرت صفوها مؤخراً صدامات دبلوماسية حول بحر جنوب الصين والبحر الأصفر، ووقوف الولايات المتحدة إلى جانب اليابان؛ إضافة إلى اختلاف رؤية البلدين حول الطريقة الأنسب للتعامل مع الطموحات النووية لكوريا الشمالية، وخلافهما حول مشاكل تتعلق بالسياسة الاقتصادية وحقوق الإنسان. الصحيفة تقول إن معظم المراقبين يحمِّلون مسؤولية التوتر في العلاقات لبكين ويعتقدون أن التوجه الصيني الجديد القائم على تأكيد الذات يعكس اقتناعاً بتغير ميزان القوى لصالح الصين وأن هذه الأخيرة تجد نفسها في موقع أفضل للدفع بأجندتها. وإدراكاً منه لهذا التقييم، تتابع الصحيفة، حرص "هو" خلال زيارته للولايات المتحدة على التأكيد على أن بلاده ملتزمة بالحل السلمي للنزاعات، وبأن لديها موقفاً عسكريّاً "دفاعيّاً"، وبأنها "لن تنخرط في سباق تسلح أو تطرح تهديداً عسكريّاً لأي بلد". ومن جانبه، قال أوباما إن الولايات المتحدة ترحب بصين ناجحة ومزدهرة وقوية تلعب دوراً أكبر في الشؤون الدولية. وفي رد فعلها قالت الصحيفة إن تطمينات الرئيسين مرحب بها، ولكنها اعتبرت أن الاختبار الحقيقي هو قدرة البلدين على صياغة حلول للمشاكل الإقليمية والدولية الملحة. الأمم المتحدة والقرصنة استعرضت افتتاحية لصحيفة "كوريا هيرالد" الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لمحاربة القرصنة مقابل السواحل الصومالية، مشيرة في هذا الإطار إلى تبني مجلس الأمن الدولي لقرار يروم محاربة القرصنة اقترحته روسيا في أبريل الماضي، وإلى تعيين الوزير الفرنسي السابق "جاك لانج" مستشاراً خاصّاً للأمم المتحدة حول القرصنة. غير أن الصحيفة ترى أن ثمة مزيداً مما يتعين على الأمم لمتحدة أن تفعله للقضاء على مشكلة القرصنة العنيدة في المحيط الهندي قبالة سواحل شرق إفريقيا والخليج العربي. صحيح أن البلدان التجارية الكبيرة أرسلت عناصر إلى المنطقة التي تنشط فيها أعمال القرصنة من أجل حماية سفنها، تقول الصحيفة، ولكن عدد الاختطافات استمر في الارتفاع. وفي الوقت الحالي، تسيِّر 50 سفينة من 27 بلداً بقوة قوامها 10 آلاف رجل، دوريات في المنطقة الواسعة الواقعة قبالة منطقة القرن الإفريقي. غير أن هذه الجهود، على أهميتها، لم تثبت بعد فعاليتها في محاربة ما تسميه الأمم المتحدة "مصيبة القرن الحادي والعشرين"؛ حيث احتجز القراصنة الصوماليون حوالي 1016 رهينة العام الماضي، ويحتجزون حاليّاً 32 سفينة و746 من أفراد طواقمها. وفي الختام، قالت الصحيفة إن العالم مقتنع اليوم بأن القرصنة الصومالية ليست ظاهرة مؤقتة سببها الفوضى التي ألمت بهذا البلد الإفريقي، مشددة على أن المجتمع الدولي يستطيع إنهاءها عبر تنسيق جهوده وزيادة مساهمات الدول في القوات التي تحارب القراصنة بالمنطقة. إعداد: محمد وقيف