تحت عنوان "الواقع العربي بين الانهيار والفشل"، تطرق حلمي شعراوي بشكل شمولي إلى المشكلات العربية، لكني أود إضافة أمر مهم لا يمكن إلا أن نبحث فيه ونتحدث عنه، وهو استيراد أيديولوجيات الأنظمة البعيدة عنا كل البعد، كالاشتراكية والماركسية، والشيوعية. إنه استيراد وتطبيق دون تأمل، فهل أضافت شيئاً إلى دولنا؟ لا بل كانت عاملاً أساسياً في فشلنا وتأخرنا عن العالم، وطبقت من وإلى، أنظمة من صنع إنسان مهما بلغ من فكر متطور، إلا أنه تبقى متخلفة عن مرور الأزمنة، ففشلت في مهدها وموطنها حتى وصلنا إلى العولمة وابتلعتنا لدخولنا إليها بشكل عشوائي، وليس مدروس ضمن مقدرتنا، وهذه سمات بعض دولنا العربية، حيث لحظة الحماس في التطبيق، لا تستمر لديها سوى فترات قصيرة. لابد من الاهتمام بما يفيدنا ولا يضرنا، ويعود بنا إلى الخلف، ولذلك فما يحدث في بعض مجتمعاتنا العربية من فشل اقتصادي ومعيشي ليس بمستغرب. وما حدث في تونس ربما يستمر خلال المستقبل القريب، فالعلاج قد حان أن أردنا تحسين مسيرة شعوبنا العربية. علي دويكات العبادي