مع أهمية الطرح الوارد في مقال د. أسعد عبدالرحمن: "قناصل أوروبا ودق جدران الخزان"، ومع أن في مقدور أوروبا لعب دور كبير في تحفيز عملية سلام الشرق الأوسط، إلا أنني أعتقد أن الدور الأوروبي الحالي الخجول سيبقى قائماً طالما أن الأوروبيين ما زالوا غير قادرين على مواجهة إسرائيل بأخطائها، أو جعلها تكتشف أوراق القوة الكثيرة التي يستطيعون تحريكها ضدها. ومشكلة الأوروبيين في هذا المجال يعرفها الجميع، وقد نبه إليها منذ فترة قريبة عشرات من الوزراء والزعماء الأوروبيين السابقين في رسالة وجهوها إلى القيادة الأوروبية في بروكسل، والمشكلة باختصار شديد أن القارة العجوز لم تنجح حتى الآن في تجاوز عقدة الانحياز الفج وغير المشروط للمحتلين الصهاينة، وذلك لأسباب تاريخية متعلقة بما عاناه اليهود في أوروبا في الحرب العالمية الثانية من إبادة. ومن هذا الشعور بالذنب، أصبح الساسة الأوروبيون مستعدين سلفاً للتغاضي عن ممارسات إسرائيل وعاجزين عن الضغط عليها، وهو ما جعلهم رقماً مهملاً في معادلات التسوية. محمد إسماعيل - أبوظبي