لا شك أن الشعب التونسي قد قال كلمته، كما أشار الدكتور أحمد عبد الملك في عنوان مقاله الأخير، الكلمة التي سمعها العالم مدوية وصاخبة، بعد أن كتمها الشعب طويلا ورفض الرئيس سماعها سنين طويلة، لكنها قيلت أخيراً ليسجلها التاريخ. لقد تأخر الشعب في قول كلمته، وكان لذلك مغزاه، وهو أنه لا راد اليوم لهذه الكلمة، وأنها أصبحت قادرة على اجتياز حواجز المنع والتحريم والحظر، وما أكثرها في ظل نظام بوليسي لم يستطع يوماً أن يسمع ويرى غير رغبات ذاته الخاصة! كما كان سماع الرئيس كلمة شعبه متأخراً هو كذلك، والمغزى أن توسلاته لم تجْد نفعاً في رد المصير أو حتى تأخيره. إنها كلمة الفصل، كلمة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. شعيب محمد -الدار البيضاء