قرأتُ المقال المنشور هنا تحت عنوان: "تونس... المجهول والمأمول" للدكتور أحمد يوسف أحمد، وأرى أن ما جرى في تونس خلال الأسابيع الأربعة الماضية هو، بالمختصر المفيد، تحول نأمل أن يتكشف في النهاية عن حالة إصلاح سياسي، واستقرار اقتصادي واجتماعي، وأن يعود بالخير العميم على تونس وطناً وشعباً. ومع شروق هذا الفجر الجديد من تاريخ تونس المعاصر لاشك أن الكرة الآن في مرمى الجميع، من شعب وحكومة، لإعادة إصلاح ما دمرته الأحداث الأخيرة، ووضع قواعد عقد اجتماعي وسياسي جديد، يجنب بلادنا أية هزات أو حالات عدم استقرار مقبلة. وبالنسبة للانتخابات المقرر إجراؤها خلال الأشهر الستة المقبلة أعتقد أن التونسيين لن يرضوا بأقل من اقتراع حر ونزيه، يرسخ قواعد الممارسة الديمقراطية، ويفتح آفاقاً جديدة من الاستقرار والاستدامة المؤسسية في الاقتصاد والسياسة، وفي العمل الوطني بصفة عامة، وذلك لأن احتقان السنوات الماضية، والثورة التي انتهى إليها، ينبغي أن يكون فيهما من الدروس وزاد الخبرات للمستقبل ما يكفي للإقلاع مجدداً بتونس، إلى مدارج الاستقرار والتقدم والازدهار. عزيز خميّس - تونس