ضمن هذا التعقيب على مقال د. شملان يوسف العيسى: "الأزمة اللبنانية"، سأكتفي بالإشارة إلى ضرورة كبح جماح التصعيد الراهن في الأزمة التي يمر بها لبنان، وذلك لأن البديل عن تدارك الوضع واحتواء التصعيد، هو ارتماء البلاد، لا سمح الله، في أحضان الفوضى غير الخلاقة، لتعيد الصراعات وحالة عدم الاستقرار سيرتها الأولى، مهددة بالعودة إلى المربع الأول، وربما حتى إلى أجواء الانفلات الأمني والعنف التي لا يحن اللبنانيون إليها أبداً، بعدما ذاقوا منها الأمرَّين خلال سنوات الحرب الأهلية، لا أعاد الله لها سيرة. ومع تباعد مواقف التيارين الرئيسيين في المشهد اللبناني، خلال هذه الفترة، إلا أن احتواء الموقف وتداركه ما زال، مع ذلك، ممكناً، إذا عرف الساسة كيف يضعون المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار آخر. وكذلك يستطيع الوسطاء الإقليميون أيضاً ممارسة مزيد من الضغط على أطراف الأزمة من حلفائهم، حتى لا أقول وكلاءهم الداخليين في المشهد السياسي اللبناني. وائل عقيل - بيروت