تقترب القافلة الآن من مدخل إحدى ضواحي مدينة الله آباد بولاية أوتار براديش بشمال الهند، حاملة كل ما جمعه هؤلاء الباعة القرويون من حطب وجذوع أشجار يابسة، يتلهف الجميع في الولاية الآن للحصول عليها بعدما بلغت موجة البرد درجات قياسية منذ بداية الأسبوع الثاني من هذا الشهر، متسببة في وفاة 116 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، غالبيتهم من المشردين وفاقدي المأوى. وتقول السلطات الهندية إن ولاية أوتار براديش خاصة هي الأكثر تضرراً وتأثراً بموجة البرد الحالية، حيث توفي فيها حتى الآن 90 شخصاً، معظمهم من المشردين والفقراء. ولذلك يعتبر الزحام على حمولة هذه القافلة لحظة تفريغها في السوق مسألة وقت فقط، وتحصيل حاصل، لأن الاهتمام بها بدأ منذ الآن، حيث بدأ بعض المتسوقين المقرورين يرافقونها بدراجاتهم، على أمل أن يكونوا أول المشترين. يذكر أن اتساع سوق الاستهلاك بفعل عدد السكان الهائل، ومحدودية مصادر الطاقة الداخلية الذاتية، واتساع الشرائح الفقيرة ومناطق الظل، ما زالت في نظر بعض المراقبين لقصة الصعود الاقتصادي الهندي، فجوات قائمة في انتظار سد اختلالاتها التنموية والهيكيلية.