تعديل وزاري بحكومة "كان"... وطفرة في العلاقات الصينية- الأميركية كيف تغيرت رؤية الصينيين للولايات المتحدة؟ وماذا عن أصداء "ثورة الياسمين" التونسية؟ وما جدوى التعديل الوزاري في اليابان؟ وهل يحصل "خودوركوفسكي" على جائزة نويل؟ تساؤلات نعرض لها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. علاقات مهمة خصص "لي زياكون" تقريره المنشور أمس في "تشينا ديلي" الصينية، لرسم صورة إيجابية عن العلاقات الصينية– الأميركية. التقرير يقول إن عدد الصينيين الذين ينظرون إلى علاقات بواشنطن على أنها "مهمة جداً" قد تضاعف خلال 2010، مقارنة بعام 2009. ففي العام الماضي كانت نسبة من يصفون تلك العلاقة بالمهمة جداً 69.9 في المئة بعد أن كانت النسبة في 2009 لا تتجاوز 26 في المئة. كما يعتقد معظم الصينيين أن هذه العلاقات ستظل ثابتة وربما تتحسن رغم التوترات الأخيرة. هذا ما ظهر في استطلاع أجري قبيل الزيارة التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة. كثير من الخبراء الصينيين لاحظوا أن القضايا التي تعد مصدر قلق بين الجانبين تظل باقية، لذا من الصعب أن نتنبأ بمدى تطور العلاقات بين واشنطن وبكين خلال العام الحالي. الاستطلاع المشار إليه أجرته الصحيفة بالتعاون مع "مجموعة هوريزون ريسيرش كونسالتنسي". وحمل عنوان "الولايات المتحدة بعيون صينية". ومن بين نتائج الاستطلاع أن 7 من بين كل 10 صينيين يرون أن العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم تتسم بالشراكة والتنافسية في آن معاً. معظم المشاركين في الاستطلاع يرون أن الصين ساهمت أكثر من الولايات المتحدة في معالجة الأزمة المالية العالمية، وهي تحاول مواجهة التغير المناخي. "ثورة الياسمين" في افتتاحيتها ليوم الجمعة الماضي، سلطت "تورونتو ستار" الكندية على التطورات السريعة التي شهدتها الساحة التونسية. فتحت عنوان "الأزمة التونسية: الديمقراطية هي الحل"، قالت الصحيفة إن زين العابدين بن علي لم يكن يتمتع بشعبية في تونس. صحيح أنه ربما كان صديقاً للولايات المتحدة وفرنسا، وكان ينظر إليه على أنه رجل التحديث الاقتصادي، وعنصر استقرار في منطقة مضطربة... لكن بالنسبة للشعب التونسي، فإنه "أوتوقراطي فاسد يقمع المعارضة ويتغاضى عن احتياجات شعبه". وبعد 23 عاماً في الحكم، شهد يوم الجمعة الماضي نهاية عهد بن علي، جراء تظاهرات شبابية طالب المشاركون فيها بالحصول على وظائف. وحسب الصحيفة، فإن محمد الغنوشي رئيس الوزراء التونسي أعلن أن "ثورة الياسمين" أجبرت الرئيس التونسي على ترك منصبه. وتلفت الصحيفة أن أنصار "بن علي" ربما يأملون في استعادة القبضة البوليسية للدولة مرة أخرى، لكن التونسيين يستحقون ما هو أفضل، أي ديمقراطية حقيقية، بدلاً من تلك المُدارة والمقُيّدة التي اعتادوا عليها. وفي الوقت الذي يعاني العالم فيه من أزمات لها تأثيرات واسعة النقاط، فإنه يتعين على الحكومة الكندية، الوقوف مع من يرون أن تغيير النظام فرصة لتفعيل الإصلاح السياسي القائم على إعلام حر وانتخابات موثوق بها. تعديل وزاري في افتتاحيتها ليوم أمس، وتحت عنوان "حكومة كان الجديدة"، رصدت "أساهي تشيمبيون" اليابانية، التغييرات الوزارية التي أجراها رئيس الوزراء الياباني "ناوتو كان". الصحيفة تقول هذه هي المرة الثانية التي يغير "كان" تركيبة حكومته، حيث اضطر إلى ذلك بعد ضغوط من الغرفة العليا للبرلمان، التي استهجنت تصرفات كل من وزير المواصلات السابق "سوميو موباشي" ووزير شؤون مجلس الوزراء "يوشيتي سنجوكي". رئيس الوزراء الياباني قال إنه يسعى من راء التغيير إلى تعظيم قدرة اليابان على مواجهة الأزمات. وإذا كان الأمر كذلك، يتعين على الحكومة بشكلها الجديد تقديم أداء جيد. ومن بين التعيينات الوزارية الجديدة: "كارو يوسانو" كوزير للاقتصاد والمالية، كي يجري إصلاحات في مسألة الضمان الاجتماعي ومصادر الدخل. وشملت التعيينات "بانري كئيدا" وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، وذلك من أجل تفعيل الإصلاح الزراعي وتعزيز المشاركة في أطر للتعاون الاقتصادي الدولي، كاتفاقية الشراكة عبر الباسيفيكي. وثمة انتقادات موجهة إلى "كان" بسبب فشله في توضيح أولويات سياسته، وإطلاقه لمبادرات دون إبداء التزام بها. ويبدو أن هذا التغيير الوزاري يسعى "كان" من خلاله إلى توضيح أهداف سياسته، وتدشين فريق قادر على تنفيذ تلك السياسات. وتشير الصحيفة إلى أهمية منصب وزير شؤون مجلس الوزراء، علماً بأن حكومة حزب "اليابان الديمقراطي"، تعاني منذ تسلمها زمام الأمور في 2009 من عدم الانسجام بين الوزراء الذين فشلوا في كبح رؤاهم الشخصية تجاه القضايا الراهنة. وعلى رغم الانتقادات الموجهة لـ"يوشيتو سنجوكو" الذي كان يتولى هذا المنصب، فإنه استطاع الحد من تضارب المصالح وتولى القيام بمهام لم يتلق أي ثناء عليها. وتقول الصحيفة إن "يوكيو إيدانو" سيتولى هذا المنصب، ليصبح أصغر ياباني يشغل منصب وزير شؤون مجلس الوزراء، فعمره الآن 46 عاماً. "نوبل لخودوركوفسكي" تحت عنوان "جائزة نوبل لخودوركوفسكي"، كتب "إليكس باير" يوم أمس مقالاً في "ذي موسكو تايمز" الروسية، استهلته بالإشارة إلى شعار "لا عدل...لا سلام"، فهو يرى أن فحوى الشعار لا تزال قائمة، خاصة بعد التضليل القضائي الذي نجم عنه الحكم الصادر في ديسمبر الماضي بالسجن لمدة 14 عاماً لكل من ميخائيل خودوركوفسكي المدير التنفيذي لشركة "يوكس" النفطية وشريكه "بلاتون ليبديف". ومنذ صدور هذا الحُكْم ثمة تخمينات بأن اللجنة النرويجية المعنية بجائزة نوبل، ستمنحه جائزة نوبل للسلام لعام 2011. "باير"، وهو كاتب روسي مقيم في نيويورك، يقول إن رجل الأعمال السابق، قد حوّل نفسه منذ دخوله السجن عام 2003 إلى معارض شجاع ضد الفساد وانتهاك القوانين في روسيا. الآن أصبح خودوركوفسكي رمزاً يشبه إلى حد كبير الطبيب والناشط الروسي في الدفاع عن حقوق الإنسان "أندريه زاخروف". وحسب الكاتب يجهز الكريملن بالفعل لاحتمال اختيار خودوركوفسكي من قبل النرويجيين لنيل جائزة نوبل. روسيا كالصين قاطعت الحفل الذي تم فيه منح الصيني "ليو زيابو" جائزة نوبل، وتجدر الإشارة إلى أن القيادات السوفييتية لم تهتم في عام 1975 بفوز "أندريه زاخروف" بجائزة نوبل، بل اعتبروه أمراً تطفلياً، وهو الموقف نفسه الذي انتهجته الصين مع "زيابو". الكاتب يقول لنتخيل حصول الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على نوبل "مقدماً" مقابل إصداره عفواً عن "خودوركوفسكي" و"ليبديف"، وهذان الأخيران ربما يشاركانه الجائزة، لكن حصول ميدفيديف على الجائزة يظل مشروطاً بإطلاق سراح الرجُلين. وربما يحصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الجائزة إذا ساهما في تحريك المفاوضات. لجنة "نوبل" اتخذت خطوات للتشجيع على الأفعال الإيجابية، وظهر هذا جلياً عندما حصل أوباما على نوبل للسلام عام 2009، أي بعد شهور قليلة من توليه المنصب الرئاسي، علما بأن إدارة أوباما لم تنه حروبها في العراق وأفغانستان، بل على العكس توسعت في استخدام طائرات من دون طيار. ويتساءل الكاتب، إذا كان أوباما لم يجتهد من أجل إحلال السلام في هذه البلدان، فإنه يغامر بفقدان الجائزة. إعداد: طه حسيب