لاشك أن فاتورة الأمن في العراق باهظة ومكلفة جداً، وأن كلفة الرفع من مستوى الحياة وتطوير معيشة المواطنين لازالت هي الأقل حظاً حتى الآن في السياسات العامة المتبعة. إنها الخلاصة التي أتفق فيها مع محمد عارف وقد ضمّنها تقريباً في مقاله الأخير "الأمن العراقي... النقود لا تتكلم!"، والذي تطرّق فيه أيضاً إلى الأكلاف الثقيلة للاحتلال الأميركي في العراق، أكلافه البشرية والمادية، وأكلافه المالية بصفة خاصة على ميزانية الدولة العراقية ومداخيلها من عائدات النفط. كذلك يثير الكاتب نقطة مهمة أخرى هي الحاجة لمعالجة الاختلالات الكبرى في توزيع الدخل والتي نجم عنها تفاوت حاد بين فئات الشعب وطبقاته. هذا علاوة على ضرورة أخذ الزيادة السكانية الكبيرة في الاعتبار ضمن أي سياسة عامة. فالشعب بحاجة إلى الخدمات، وإلى توفير سبل العيش الكريم، وإتاحة الفرص أمام أبنائه بشكل فعّال ومتكافئ. سالم محمود -العراق