تحت عنوان "ساحل العاج... في مهب الريح"، قرأت يوم الثلاثاء الماضي مقال حلمي شعراوي، وفيه أشار إلى أن (التدخل العسكري في ساحل العاج هو تأديب للخارجين على النص الأوروبي، وقد يكون درساً في أفريقيا لمن سيتحكمون في إنتاج البترول واليورانيوم والذهب). ما أود إضافته هو أن المشهد الراهن في ساحل العاج يعكس تعطيلاً للديمقراطية، بوضع نتائج الانتخابات الرئاسية في حالة أشبه بالحكم الذي يصدر من المحكمة متبوعاً بـ"إيقاف التنفيذ". لا شك أن الاضطرابات التي شهدتها ساحل العاج خلال الآونة الأخيرة تعكس واقعاً يتمثل في رفض الساسة التخلي عن مناصبهم وعدم احترامهم للمبادئ الديمقراطية، لكن السيناريو المنطقي، هو أن يدخل أي سياسي حلبة المنافسة على السلطة وفق قواعد واضحة يقرها الجميع...على أن يتقبل الخاسر النتيجة، وأن يحترم الفائز خصومه ويضمن حقوقهم في ساحات المعارضة داخل البرلمان وخارجه. لا يزال ثمة وقت طويل كي تتعلم الشعوب الأفريقية كثيراً من الأسس الديمقراطية. ويبدو أن مشهد ساحل العاج ليس غريباً على المشهد الأفريقي. خليل أيوب- الشارقة