بلغ السيل مدينة "سان فرانسيسكو" في الفلبين، وبات على الجميع أن يتدبرو أمرهم طلباً للنجاة وفراراً من الحصار أو الغرق في مياه الطوفان! ففي هذه المدينة الواقعة بجزيرة مندناو الجنوبية، غادر معظم السكان بيوتهم إلى العراء كيفما اتفق أو إلى الملاجئ التي أقيمت على عجل فوق المرتفعات القليلة داخل الجزيرة. أما هذه المرأة وابنتها فعلى ما يبدو قد غادرتا بيتهما بلا عدة تذكر ودون اتجاه واضح تقصدانه... تخوضان في مياه الرُّكب، وقد بدت الحيرة في نظراتهما المبتئسة وخطواتهما البطيئة والمترددة. وفيما بدا أن الأم تقدم رجلا وتؤخر الأخرى، فقد أرادت الفتاة أن تتحلي بجسارة الشباب لكن دون أن تتقدم أُمَّها كثيراً؛ فالموقف لا يحتمل نزقاً من أي نوع، لاسيما وقد أحكم الماء حصاره على المكان محولا إياه إلى بحيرة تتقاذفها السيول وتتدافعها الأمواج من كل اتجاه. وقد استمرت الأمطار الغزيرة في الهطول على مقاطعة "أجوسان دل سر"، وعاصمتها "سان فرانسيسكو"، مما أدى إلى إغراق مئات المنازل، ومقتل 12 شخصاً في بعض المناطق التي غمرتها مياه الفيضانات، وهي تزداد ويرتفع مستواها مع تواصل الأمطار الطوفانية وفيضان الأنهر والخلجان المجاورة... مما يعقد الوضع ويزيد خطره على حياة السكان في المقاطعة، ومنهم هذه المرأة وابنتها اللتان، على ما يبدو، لم تتأهبا لموقف كهذا بأكثر من ارتداء غطاء بلاستيكي شفاف يقي الملابس جزئياً من البلل! لكن هل يضر المنكوبين بالفيضان والمطر الطوفاني شيئاً إن تعرضت ملابسهم للبلل فحسب؟ إنه بالتأكيد أفضل الاحتمالات في حالة سيول "سان فرانسيسكو" الحالية!