"دلالات التجسس الإسرائيلي"، عنوان مقال د. إبراهيم البحراوي المنشور يوم الأحد الماضي. الكاتب استنتج أن "نوايا العداء الإسرائيلي للعرب بعد أكثر من ثلاثين عاماً من توقيع معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية، ما زالت قائمة وصلبة... ومفهوم الأمن القومي الإسرائيلي الذي نشأ مع إسرائيل عام 1948 والذي يرى في الدول العربية جميعاً محيطاً يجب اختراقه بالتجسس وزرع الفتن، ما زال هو المفهوم الحاكم للسلوك الإسرائيلي". هذه القناعة لابد وأن تجعل العرب يكثفون جهودهم لمنع إسرائيل من تنفيذ مخططاتها الخطيرة، تل أبيب لا تحارب العرب عسكرياً فقط بل لا تدخر وسيلة إلا وتستخدمها ضدهم، اقتصادياً واستخباراتياً، ناهيك عن زرع الفتن، وتأجيج النعرات الطائفية، وما خفي كان أعظم. استراتيجية إسرائيل الأمنية لن تتغير، وعقلية "الجيتو" تظل هي السائدة، في مخيلة صناع القرار في تل أبيب. ومن الواضح أن تعطيل السلام وسيلة هي الأخرى للضغط على العرب، وإخراجهم خارج النطاق الطبيعي الذي يجب أن يعملوا فيه، وهو تحقيق الرخاء والتنمية وتلبية تطلعات الأجيال الصاعدة في غد أفضل، وهذا الأخير تبذل تل آبيب قصارى جهدها للحيلولة دون وقوعه. عماد توفيق- العين