ضباب كثيف يعكر صفو المكان، ورياح شتوية تلفح الوجوه، وعربة بسيطة "ريكشا" تم تحميلها بأعباء فوق طاقتها. لكن هذه الأحمال التي تمر في أحد شوارع لاهور، تبعث على التفاؤل فمنها ورود وزهور، تسر الناظرين. ركاب "الريكشا" تجار في طريقهم إلى السوق حيث يبيعون أحمالهم. ويبدو أن تقلبات الشتاء لم تكبح سعيهم الدؤوب لكسب الرزق، فلا الضباب وضع حداً لهمتهم، ولا الصقيع خفّض سقف طموحاتهم في نهار مزدهر وبضاعة رائجة. الضباب والبرد يعمان مناطق باكستانية منها البنجاب وخيبر وبلوشستان، ما أربك خلال الآونة الأخيرة حركة السير والمرور... أجواء الشتاء المشبعة بالغيوم والسحب تحمل في النهاية أخبار الخير، وتبث في النفوس التفاؤل، وهذا هو الدافع الأكبر الذي حرك ركاب الريكشا نحو السوق وعلى وجوههم قسمات التحدي والأمل.