قرأت مقالة: "إسرائيل بين الشرق والغرب" التي كتبها هنا د. رياض نعسان آغا، وضمن هذا التعقيب أود الإشارة إلى أن كيان الاحتلال الصهيوني يعد خارج تصنيفات الشرق والغرب معاً، لأنه ليس دولة تاريخية من دول الشرق، كما أنه أيضاً ليس دولة غربية لأن معظم سكانه ليسوا غربيين، كما أنه يتنكر لموروث الثقافة الغربية المعاصرة وأهمه احترام حقوق الإنسان والإذعان للشرعية الدولية. ولذا أرى أن الهوية المفقودة بالنسبة لإسرائيل ستتفاقم خلال السنوات والعقود المقبلة لتنتهي إلى أحد مصيرين: إما أن تصبح دولة طبيعية لكل سكانها، وسيصبح العرب هم أغلبية هؤلاء السكان، لتذوب مع مرور الزمن في النسيج السكاني الإقليمي، وإما أن تستمر في انعزاليتها وتغولها واحتلاليتها وتنكرها لشرعيات الأرض وشرائع السماء، وفي هذه الحالة حتماً ستنهار، مثلما انهار نظام جنوب إفريقيا السابق. والنتيجة في كلتا الحالتين هي أن إسرائيل مشروع فاشل ومآله الزوال، شاء من شاء وأبى من أبى. علي عبدالحميد - عمان