تحت عنوان "الإسلاموفوبيا والعلمانيات القلقة"، قرأت يوم الاثنين الماضي مقال د.السيد ولد أباه، وفيه استنتج أن (ما أصبح يسمى بـ"المشكل الإسلامي" في المجتمعات الغربية له علاقة بنمط تسيير وإدارة المسألة الدينية- السياسية في مجملها). ما أود إضافته أن الأزمة التي يروج لها البعض في أوروبا، والتي تشي باستياء المجتمعات الأوروبية من المهاجرين المسلمين، تعكس افتعالاً لقضية وهمية يروج لها أنصار "اليمين" المتطرف. فليس من الواضح أن المهاجرين إلى القارة العجوز من المسلمين يسعون إلى أسلمة أوروبا، بل لا يجرؤ أحد على اتهامهم بالتطرف، فمعظمهم يبحثون عن حياة جديدة في المهجر، يكون مبرر وجودهم في البلدان الأوروبية هو عملهم وطموحهم الذي لا يصطدم مع ديناميات المجتمعات الأوروبية. في تقديري أن الأزمة المالية، هي التي أججت المتطرفين والعنصريين الرافضين للمهاجرين جملة وتفصيلاً. إن شماعة البطالة والبحث عن فرص عمل جعلا كثيرين يحملون المهاجرين تبعات لا دخل لهم فيها، ويبدو أن الإسلاموفوبيا لعبة سياسية فجة يجب تعريتها في أقرب وقت ممكن. نبيل حازم- القاهرة