استعرض مقال الكاتب الأميركي جيفري كمب: "الأزمة الكورية: دينامية آسيوية جديدة" جوانب من الأبعاد السياسية للتوتر الراهن في شبه الجزيرة الكورية، وضمن هذا التعقيب سأشير إلى أن الصراع القائم هناك قديم منذ عهد الحرب الباردة، وهو يعتبر أحد الصراعات العالمية القليلة، إلى جانب صراع الشرق الأوسط، التي لم يؤد انتهاء الحرب الباردة إلى التخفيف من حدتها أحرى التوصل إلى حل لها. ولعل ما يجري الآن في ذلك الجزء من الشرق الأقصى مجرد أعراض لحالة إعادة ترتيب الأوراق في أفق تحول إقليمي وعالمي كبير. فالصين الصاعدة إلى الزعامة العالمية، في حاجة إلى حدائق خلفية مستقرة وبعيدة عن النزاعات. وكوريا الجنوبية الصاعدة هي أيضاً اقتصاديّاً تريد ضمان أجواء الاستقرار مع الشطر الشمالي. وكذلك اليابان، وبقية دول المنطقة. وإذا تمكن الشرق الأقصى من تجاوز هذا الصراع فسيتحول بسرعة إلى أقوى منطقة اقتصادية عالمية، وهذه غاية ستؤدي حتماً إلى حل الصراعات في النهاية. متوكل بوزيان - أبوظبي