أعتقد أن مقال: "الاستيطان... وسقوط ورقة التوت" الذي كتبه هنا د. أحمد يوسف أحمد قد أثار موضوعاً بالغ الأهمية وذلك لأن كافة الأطراف المعنية بعملية السلام تواجه الآن استحقاقات لحظة الحقيقة. فقد أعلنها نتنياهو بصراحة وبالأفعال لا الأقوال: "لا للسلام... نعم للاستيطان"! واليوم على إدارة أوباما أن تثبت قدرتها على تفعيل كل تلك الوعود والنوايا الحسنة التي أطلقتها، وترجمتها على أرض الواقع. وإن كانت واشنطن لا تستطيع إرغام الصهاينة على الجنوح إلى مقتضيات عملية التسوية، فإنها تستطيع رفع الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي، حيث سيكتشف نتنياهو أنه لا يمثل شيئاً في مواجهة المجتمع الدولي، وأن الشرعية الدولية في النهاية تمتلك من وسائل الضغط والإكراه ما تستطيع به وقف المعتدي عند حده. أما الجانب الفلسطيني فعليه أن يواصل التمسك بثوابته الوطنية وأولها عدم العودة إلى طاولة المفاوضات طالما أن الاستيطان، أو بكلمة أصح سرقة الأرض، لم يتوقف، لأنه لا معنى للتفاوض على أرض يتم تغيير معطياتها القائمة في ذات الوقت. وليد غسان - دمشق