الفجوة تتسع بين قادة أوروبا وشعوبها... و"بلير" قد يعتذر قريباً


ركزت الصحف البريطانية هذا الأسبوع على عدة قضايا مهمة، كان من أبرزها: الاتحاد الأوروبي وموقف الشعب منه، واحتمال اعتذار "توني بلير" عن الحرب ضد العراق، ومحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، واحتفال سكان لندن بالنصب التذكاري الجديد للأميرة ديانا.


المطلوب من قادة أوروبا


تفاعلت الصحف البريطانية على مدار الأسبوعين الماضيين مع دلائل ضعف الإقبال على عملية التصويت للدستور الموحد في كافة أرجاء أوروبا، وإصرار قادة الدول الأوروبية على القيام بمحاولات متكررة لإقرار هذا الدستور الجديد. الكاتب "آدم ألبرت" قدم رؤية مميزة للهوة الكبيرة بين القادة والشعوب من خلال مقال نشرته صحيفة "الأندبندنت" مطلع الأسبوع الحالي، ويرى الكاتب فيه أن عدم اهتمام الأوروبيين بعملية التصويت على دستور موحد لدولهم جاءت مقابل أغلبية عظمى فضلت التصويت على قضايا قومية، وليس على قضايا أوروبية، وهو يعتقد أن الحكومات الأوروبية لم يسعفها ذكاؤها لاكتشاف أن الانتخابات المباشرة كانت أمراً استغله مواطنوها كفرصة غير مكلفة لتوجيه ضربة متواضعة ينذرون بها حكامهم.


ويحذر الكاتب من أن الاتحاد الأوروبي يواجه خطر أن يصبح أداة محاكاة تهكمية ساخرة من ذاته بالتحول إلى آلة دائمة لإفراز تعديلات دستورية جديدة، فبعد المفاوضات الماراثونية التي شهدتها دول أوروبا لوضع أسس الدستور الأوروبي الموحد، يرى الكاتب أن كثيرا من الأوروبيين أرادوا بدلا من ذلك عودة الاتصالات الحقيقية بين المؤسسات الأوروبية والعالم بصورة أوسع. وينتقد الكاتب اجتماعات القمة التي يعتقد أن الاتحاد الأوروبي يبالغ بعقدها "لدرجة الحماقة"، وهي برأيه لا تخرج عن شيء سوى الأفكار المرتبطة بالهوس والعزلة.


هل يعتذر "بلير"؟


صحيفة "الأندبندنت" تناولت موضوعا مميزاً هذا الأسبوع حول تقرير لجنة "باتلر" الذي من المتوقع صدوره الأسبوع المقبل، وربطت ما سيصدر عن هذا التقرير باحتمالية حدوث مفاجأة من جانب رئيس الوزراء "توني بلير". فتقرير لجنة "باتلر"، كما ترى الصحيفة، سيتضمن انتقادات شديدة بشأن الحرب على العراق، ولذلك تعتقد الصحيفة أن المفاجأة ستكون باعتذار "توني بلير"، ولو بصورة جزئية، عن شنه الحرب على العراق.


الصحيفة ترى أن "بلير" سيعتذر قبل صدور تقرير لجنة "باتلر"، وهو بذلك يستجيب لنصائح متكررة من مستشاريه للاعتذار والاعتراف بالخطأ لاستناده إلى معلومات استخباراتية مغلوطة وغير دقيقة حين قرر شن الحرب على العراق إلى جانب الولايات المتحدة.


محاكمة "صدام"


تناولت صحيفة "صنداي تلغراف" محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في افتتاحيتها التي أكدت على أهمية أن يكون لتلك المحاكمة أثراً كبيراً في الشارع العراقي من خلال إظهار حقيقة صدام السفاح الذي ينبغي أن يلاقي محاكمة تاريخية لا ترحم. إلا أن الصحيفة، في وصفها لحالة صدام حسين أثناء مثوله أمام القاضي، اعتبرت الرئيس العراقي المخلوع قادرا على استغلال عدة مسائل قد تكون في صالحه، ومن أهمها عدم صدور موافقة من الأمم المتحدة على غزو العراق العام الماضي، وهي المسألة التي دفعته للتأكيد على أنه الرئيس العراقي حسب إرادة الشعب الذي انتخبه قبل الحرب.


وتتساءل الصحيفة: ماذا لو أن صدام حسين قد أصيب أثناء عملية أسره فلم يعد قادرا على المراوغة واستغلال قدراته البارعة في مراوغة محكمة عراقية أو حتى دولية؟ وهو سؤال قاد الصحيفة في خلاصة مقالها الافتتاحي إلى القول إن محاكمة صدام حسين، بأي صورة كانت، تخدم الرئيس الأميركي "جورج بوش" في حملته الانتخابية الحالية، فصدام حوكم فعلياً من المجتمع الدولي على جرائمه العديدة وليس هناك حكم أكبر من اعتباره سفاحا بحسب الصحيفة.


إمتلاك سوريا للتقنية النووية


لاحقت صحيفة "صنداي تايمز" التقرير الذي أعدته الاستخبارات الأميركية بصورة سرية للغاية حول امتلاك سوريا للأسلحة النووية, فكشفت عن أن المحققين يخشون من تسريب تقنيات نووية لسوريا عبر العالم الباكستاني عبد القدير خان كما فعل مع ليبيا وإيران وكوريا الشمالية في السابق، وبينت الصحيفة في تقرير حملته صفحتها الأولى أن المحققين في وكالة الاستخبارات الأميركية يعتقدون بأن سوريا قادرة على تخصيب اليورانيوم وصناعة قنابل نووية بحسب ما جمعوه من معلومات، وهي ترى أن التصريحات التي يدلي بها المسؤولون الأميركيون من شأنها إدانة سوريا لسعيها لامتلاك أسلحة كيميائية وجرثومية لتكون قوة عسكرية موازية لجارتها إسرائيل. وفي ذات الوقت تعتقد الصحيفة أن سور