قرأتُ مقالة: "إسلام... الرجاء الصالح" للدكتور سيف الإسلام بن سعود وقد شعرت بفرحة كبيرة لوجود جاليات مسلمة ذات شأن في ذلك البلد الإفريقي البعيد، وأتفق مع الكاتب في أن قوة المثال الحسن هي وحدها التي نشرت الإسلام في تلك الأصقاع البعيدة، وفي غيرها من بلدان لم تصلها فتوحات صدر الإسلام الأولى. فأفضل طريقة للدعوة إلى دين الهداية والسلام هي امتثال ما أمر الله به من حكمة وموعظة حسنة، وتعاون وتعايش مع الآخر لجعله يكتشف ما في ديننا من تسامح ومبادئ إنسانية راقية، يجد فيها كل إنسان أجمل وأنبل تطلعاته الروحية والأخلاقية. ومع هذا أختلف أيضاً مع الكاتب في إيماءته إلى أن الإسلام حكم إسبانيا بالسيف، مؤكداً أنه لم يبق للإسلام وجود على رغم تطاول قرون تواجده هناك، بمجرد أن خرج المسلمون من الأندلس. وسبب اعتراضي أن الإسلام لم يحكم أبداً شبه الجزيرة الإيبيرية بالسيف، هذا أولاً. وثانيّاً، حين خرج المسلمون من الأندلس بقي الإسلام أيضاً راسخاً متجذراً في النفوس، حتى أرغم السكان بالسيف -هذه المرة- وبمحاكم التفتيش على تغيير دينهم. إسماعيل محمود - الدوحة