لاشك أن الانتخابات التشريعية الأخيرة في الولايات المتحدة، والتي أعادت الجمهوريين لموقع السيطرة في مجلس الشيوخ، إحدى هيأتي الكونجرس، سيكون لها أثرها المباشر على مسار العملية التفاوضية التي انطلقت قبل عدة أسابيع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. ذلك ما أتفق فيه مع الدكتور وحيد عبد المجيد، إذ أوضح في مقاله ليوم الخميس الماضي، "العرب وإسرائيل... والكونجرس الجديد!"، أن صعود اليمين الأميركي قد أضعف الرئيس أوباما، والذي سيضطر تحت ضغط أصوات اليمين المطالبة بالتماهي مع المواقف والمصالح الإسرائيلية فيما يخص قضايا المفاوضات السلمية، إلى التخلي عن وعوده السابقة بدور وساطة أميركي أقل انحيازاً وأكثر نزاهة. فاليمين الأميركي الذي أصبح له الكلمة الفصل في مجلس الشيوخ، لن يقبل بأي ضغط على إسرائيل فيما يخص وقف الاستيطان، ولن يقبل بفرض شروط عليها في ملف المساعدات الاقتصادية. والحال أن أوباما كان قد تراجع تباعاً، وخلال العامين المنقضيين من ولايته، عن كثير من مرئياته السابقة حول الصراع العربي الإسرائيلي، بل تحدث في الآونة الأخيرة بلغة أقرب ما تكون إلى القبول بكل ممارسات وشروط ووقائع الاحتلال الإسرائيلي. أما بعد الانتخابات النصفية فالمتوقع هو أن يوغل أوباما في ذلك التوجه أكثر فأكثر، خاصة وقد أصبح نصف بطة عرجاء! بكر محمد -أبوظبي