قرأتُ المقال المنشور هنا تحت عنوان: "الإسلام في أوروبا... شرق من الغرب" للكاتب د. عمار علي حسن، وأعتقد أن كثيراً مما ورد فيه يعبر عن واقع الحال في الغرب عموماً، وفي القارة الأوروبية خصوصاً، بسبب العودة المتنامية لنفوذ التيارات اليمينية المتطرفة، التي تعمل عادة في كل مرة تصعد فيها إلى واجهة التأثير في القارة العجوز على تقويض كافة أشكال التعددية والتعايش الخلاق، وذلك بسبب مقولات المركزية الغربية المعششة في أذهان عتاة منظريها الإيديولوجيين. واليوم زادت هواجس الإرهاب والأزمة العالمية من حالة الاحتقان السائدة في علاقات الغرب عموماً مع المهاجرين، بما في ذلك الجاليات الإسلامية في الدول الغربية، ولذلك عادت مجدداً إلى الصورة القضايا الخلافية ذات المنشأ الثقافي أو الديني مثل قضية الحجاب والنقاب وسواها من مظاهر إخفاق ما يسمى الاندماج في المجتمع الغربي، ولذا فمن المتوقع أن تظل معدلات ظاهرة الإسلاموفوبيا مرتفعة، من هنا وحتى يعرف الغرب كيف يواجه مخاطر تياراته الانعزالية اليمينية المتطرفة التي أثبتت في فترات تاريخية سابقة خطورة مخرجاتها السياسية، على المجتمع الغربي نفسه. عزيز خميّس - تونس