Foreign Affairs "التوريث" الكوري اشتمل العدد الأخير من دورية Foreign Affairs التي تصدر عن مجلس "العلاقات الخارجية الأميركي" على العديد من الموضوعات المهمة. فتحت عنوان: "كيم السابق واللاحق: التوريث والركود السياسي في كوريا الشمالية" تناولت الأكاديمية "جينيفر لاند" موضوع التوريث في كوريا الشمالية، والإعلان أن "كيم يونج أون" سيكون خلفاً لوالده في الحكم. وتقول "لاند" إنه على رغم أن مبادرة الأب بالتوريث خلال حياته سيدعم وضع "أون" في مواجهة القوى المناوئة، إلا أن ذلك لا يعني أنه لن يواجه العديد من العقبات والمشكلات في بداية حكمه قبل أن تستقر له الأمور. وترى الكاتبة أن موازين القوى الحالية في بيونج يانج ستلعب في صالح الوريث، وأن القوات المسلحة الكورية ستكون هي العنصر الحاسم في توطيد حكمه، واستمرار سلاسة "كيم" في الحكم لفترة طويلة مقبلة. كما ترى أن الشعب الكوري، وعلى رغم، القهر الذي تعرض له على أيدي تلك الأسرة سيفضل الاستقرار والاستمرارية على الفوضى والاضطراب اللذين قد ينشآن نتيجة لتغير المعادلة الحالية. وتحت عنوان: "المأزق الصيني: التغير الاجتماعي والإصلاحي السياسي" كتب الأكاديميان "جورج جيلبوي" و"إيرك هيجينبوثام"، يقولان إن القادة الصينيين اتبعوا، على مدار العقد الأخير، سبيل النمو الاقتصادي السريع مع حدود للتغيير السياسي، مؤكدين أنه لا بديل أمام الجيل الحالي من القادة الصينيين سوى العمل على تسريع خطى الإصلاح السياسي ودعم خطوات التغيير الاجتماعي، وتركيز اهتمامهم الأساسي على هذا لموضوع، مع التوقف عن فرض المزيد من القوانين التي قد تعيق الحراك المجتمعي أو تعرقل الإمكانيات السياسية الكامنة للشعب الصيني، بحيث تتناسب تماماً مع وتيرة التغيير الاقتصادي المتسارع. "السياسات الاقتصادية": المصارف والتضخم --------- اشتمل العدد الأخير من "مجلة التنمية والسياسات الاقتصادية"، على مواضيع بحثية منها دراسة لعلياء بسيوني حول "مؤشرات الإنذار المبكر للأزمات المصرفية"، استهدفت تحديد المؤشرات التي يمكن أن يتضمنها مثل ذلك النظام، وطبقت فيها الكاتبة نموذج انحدار لبيانات مقطعية وسلاسل زمنية لأربع دول عربية هي مصر والأردن وتونس والمغرب، خلال الفترة بين عامي 1999 و2007. وقد أوضحت نتائج الدراسة أن كلاً من نسبة الاحتياطيات السائلة للأصول، ونسبة رأس المال للأصول، ومعدل العائد على الأصول، ومعدل دوران الأسهم... ترتبط كلها بعلاقة عكسية ذات دلالة إحصائية مع مؤشر الأزمات المصرفية. أما المتغيرات التي تمارس تأثيراً طردياً على هذا المؤشر، فأهمها التدفقات الرأسمالية قصيرة الأجل ونسبة العجز التجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي. وخلصت الدراسة إلى أهمية إدخال المؤشرات التي تعكس كلاً من الأداء المالي والأداء الاقتصادي الخارجي عند تصميم نظام الإنذار المبكر للأزمات المصرفية في حالة الاقتصاديات المتنوعة. أما الدراسة الثانية فهي تأليف مشترك لمحمد العنزي وآخرين، وتعني بتقييم كفاءة المدارس الحكومية في دولة الكويت خلال المراحل الدراسية على اختلافها. وقد بينت التقديرات الناتجة عن الدراسة أن المدارس الحكومية في دولة الكويت تستخدم أكثر من الموارد اللازمة لمخرجاتها، كما أنها تعمل بمستوى أقل من المستوى المثالي، وتستخدم نسب مدخلات غير مثالية. وإلى ذلك فقد اتضح من نتائج الدراسة أيضاً أن لرواتب المدرسين تأثيراًِ إيجابياً على الكفاءة التقنية، وأن مدارس الإناث تتميز بكفاءة أعلى من مدارس الذكور. وأخيراً تحاول دراسة لكباشي سليمان الوقوف على أسباب التضخم في السودان باستخدام معلومات ربع سنوية للفترة بين عامي 1970 و2002، حيث يتضح أن اختلالات توازن القطاع الخارجي هي الأهم في التأثير على نمو الأسعار، كما يعتقد كاتب الدراسة أن الالتزام بقانون نقدي يراعي تقلبات سعر الصرف قد يكون أكثر ملاءمة للسيطرة على التضخم في السودان مع المحافظة على التنافسية الخارجية.