على ما يبدو، أن إدارة أوباما تفضل الفائزين بجائزة نوبل في المجالات المختلفة، فالرئيس نفسه حصل على هذه الجائزة، كما حصل عليها أيضاً وزير الطاقة الحالي، وكذلك مرشح حديث لتولي وظيفة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وعلى الرغم من أن المستشار العلمي للبيت الأبيض "جون هولدرين" لم يفز شخصياً بجائزة نوبل، فإنه يرأس منظمة فازت بها. على ضوء ذلك يمكن التساؤل: هل يمكن للرئيس أن يشكل مجلس وزراء كل أعضائه من الفائزين بجائزة نوبل؟ هذا المجلس لو تشكّل فإن أعضاء سوف يكونون كبار السن نسبياً ومعرضين، بسبب اختلاف مجالات تخصصاتهم وتمسكهم بنظرياتهم، للاختلاف أكثر من أعضاء أي مجلس آخر. ونقدم فيما يلي تشكيلة لما يمكن أن يبدو عليه" فريق المتنافسين"، أو فريق الحاصلين على جائزة نوبل الموافق عليه من قبل الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة، ولما يمكن أن يفعله كل واحد من أعضاء ذلك الفريق: أوباما، فمن المعروف أنه قد حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2009 لجهوده الاستثنائية في مجال دعم الدبلوماسية الدولية. وأوباما الذي لا يزال عالقاً في كل من العراق وأفغانستان لازال عليه إظهار أنه فعلاً الرجل الذي يستحق الجائزة المرموقة. وزير الخارجية: إيلي ويزل، الذي فاز بجائزة نوبل للسلام عام 1986، فيمكنه لعب دور في إيجاد نهاية للصراعات العرقية بدارفور وغيرها، غير أن دفاعه عن إسرائيل قد يثير الكثير من الجدل عند التعاطي مع العالم الإسلامي. وزير الخزانة: إدوارد بريسكوت، الفائز بجائزة نوبل للاقتصاد - بالمشاركة - لـ"إسهاماته في الاقتصاد الكلي الديناميكي Dynamic macroeconomics. وسيكون "بريسكوت" متشككاً تجاه الإنفاق الحكومي الضخم الرامي لتحفيز الاقتصاد، وربما سيفضل بدلًا من ذلك استبقاء التخفيضات الضريبية التي طبقتها إدارة بوش من أجل جذب الاستثمارات، وتعزيز الإنتاجية. وزير الدفاع: توماس شيلنج، الذي فاز بجائزة نوبل للاقتصاد - بالمشاركة - عام 2005 لدوره في تعزيز فهمنا للصراع والتعاون من خلال تحليل "نظرية اللعبة" Game- theory . ويمكن لـ"شيلينج" أن يطبق هذه النظرية لمواجهة التهديدات المحتملة لأميركا في القرن الحادي والعشرين مثل الإرهاب والهجمات الإلكترونية عبر الإنترنت. وزير العدل: جاري بيكر، الذي حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1992 للدور المهم الذي لعبه في توسيع مجال تحليل الاقتصاد الجزئي كي يشمل سلسلة واسعة من السلوك الإنساني. وقد خلص بيكر في أبحاثه إلى أن العقوبات الأكثر صرامة، قد تكون أكثر فعالية في فرض القانون، من استثمار مبالغ طائلة من المال لتعزيز الشرطة والمحاكم. وزير الصحة والخدمات الإنسانية: إليزابيث بلاكبيرن، المعروفة بأبحاثها العديدة في مجال محاربة مرض السرطان، والتي حصلت - بالمشاركة - على جائزة نوبل في الطب عام 2009 لدورها في المساعدة على اكتشاف الكيفية التي يتم بها حماية الكرموزومات بواسطة "التيلوميرات" Telomeres التي تمثل الطور الأخير من الانقسام الخلوي. ويمكن لـ"بلاكبيرن" أن تسخر العلم في اتخاذ القرارات الكفيلة بتعزيز الخدمات الصحية للأمة. وزير الداخلية: إلينور اوستروم، الحاصلة على جائزة نوبل في الاقتصاد - بالمشاركة - عام 2009 لدورها في "تحليل الحوكمة الاقتصادية". واوستروم، وهي أستاذة للعلوم السياسية يمكن أن تفيد بالبلاد من خلال أبحاثها حول الكيفية التي يمكن بها للناس المشاركة في الموارد البشرية مثل الأراضي، والتي تدافع فيها عن الاستقلال الذاتي للمجتمعات المحلية. وزير الزراعة: ريتشارد هيك، الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء للعام الحالي، والذي نجح هو وزملاؤه في تطوير العمليات الكيمياوية التي يمكن بها اكتشاف المواد اللازمة لحماية المحاصيل من الأمراض. وزير التجارة: بول كروجمان، الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2008 لأبحاثه في مجال" تحليل الأنماط التجارية ومواقع الأنشطة الاقتصادية" والذي يُتوقع، إذا تولى وزارة التجارة، أن يدفع باتجاه اتباع سياسات أكثر جسارة تمكن الولايات المتحدة من البيع بسهولة أكثر للأسواق الصاعدة مثل السوق الصينية. وزير العمل: بيتر دياموند. الحاصل - بالمشاركة - على جائزة نوبل للاقتصاد العام الحالي، والذي قدم أبحاثاً تظهر مدى الحاجة لإعادة المتعطلين عن العمل إلى وظائفهم بمجرد انتهاء الأزمة المالية قبل أن يصبح فقدهم لوظائفهم دائما. وزير الإسكان والتطوير الحضري: جيمي كارتر الحاصل على جائزة نوبل للسلام"، لجهوده الدائبة عبر عقود من أجل إيجاد حلول سلمية للصراعات الدولية". وكارتر، وهو الرئيس التاسع والثلاثون للولايات المتحدة، مشهور بأدواره التطوعية في المجالات الإنسانية لمختلف المجتمعات، ويمكن له بالتالي أن يمارس هذا الدور في الولايات المتحدة من أجل توفير المسكن الملائم لملايين الأميركيين الذين يعيشون في مساكن متواضعة. وزير النقل: آل جور. نائب الرئيس الأسبق بيل كلينتون، والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2006، وذلك لدوره" في بناء ونشر قدر أكبر من المعرفة حول التغيرات المناخية الناتجة عن أفعال البشر". و"جور " الذي دعا لإلغاء استخدام آلة الاحتراق الداخلي لتقليل التلوث، يمكن له أن يلعب دوراً في تحويل منظومات النقل في الولايات المتحدة لتكون أكثر صداقة للبيئة. وزير الطاقة: ستيفن تشو. الحاصل بالمشاركة على جائزة نوبل للفيزياء عام 1997 لدوره في" تطوير الوسائل اللازمة لتبريد واحتجاز الذرات بواسطة الضوء الليزري" والذي يشغل هذا المنصب في الوقت الراهن بالفعل. وزير التعليم: توني موريسون، الحاصلة على جائزة نوبل للآداب عام 1993، وهي ستركز جهودها إذا تولت المنصب، على تعزيز عادة القراءة لدى الطلاب خصوصاً قراءة الأعمال الكلاسيكية التي اشتهرت بها، وتعليمهم كيف يحبون الكتب، وكيف ينفتحون على أصحاب الثقافات الأخرى في المجتمع الأميركي. وزير الأمن الداخلي: هنري كيسنجر، الحاصل على نوبل للسلام عام 1973، سيفضل باعتباره رجلًا براجماتياً، انتهاج سياسات أمن وطني قوية، ولكن يتوقع - مع ذلك - أن يبدي استعداداً للحديث مع أعداء أميركا، كما يمكن له -باعتباره هو نفسه مهاجراً - اتباع أنماط جديدة من سياسات الهجرة ووسائل جديدة لتنظيم الحدود. ------- زكاري آيه. جولد فارب كاتب ومحلل سياسي أميركي ------ ينشر بترتيب خاص مع خدمة "واشنطن بوست وبلومبرج نيوز سيرفس"