قرأت مقال: "التوتر في السودان... خطر على الأمة" للكاتب غازي العريضي، وضمن هذا التعقيب الموجز عليه أود التأكيد بأن التحديات التي يواجهها السودان الآن، في حال تحقق سيناريو انفصال الجنوب، لا سمح الله، لا تقتصر مخاطرها على السودان وحده، وإنما تمثل فقط طرفاً من سيناريو أوسع، هو مشروع "بلقنة" المنطقة العربية، وتفكيك بلدانها، وتفتيتها، وجعلها تتحول إلى سديم إقليمي متناثر، بحيث تتحقق غايات المؤامرة الصهيونية المبيتة من وراء ذلك. ومؤامرة التفتيت هذه ليست جديدة، وإنما ظل العديد من الكتاب والمفكرين وقادة الرأي العرب يحذرون منها منذ زمن بعيد، ولكن بكل أسف دون أن تلقى تحذيراتهم آذاناً صاغية. ومع هذا لا أرى أن سيناريو الانفصال هو من سيربح الرهان في النهاية، حيث إن تعلق السودانيين بوحدتهم الوطنية هو من سيربح في النهاية. عبدالوهاب حامد - الخرطوم