إخفاق معلن للتعددية الثقافية في ألمانيا... وارتفاع ملحوظ لمؤشر الفقر في اليابان ازدياد الجوع في العالم، وتعيين نائب الرئيس الصيني تشي جينبينج نائباً لرئيس "اللجنة العسكرية المركزية"، وإعلان المستشارة الألمانية فشل التعددية الثقافية في ألمانيا... موضوعات من بين أخرى استأثرت باهتمام الصحافة الدولية نستعرضها بإيجاز ضمن إطلالة سريعة. محاربة الجوع صحيفة "ذا هيندو" الهندية علقت ضمن افتتاحية لها على "مؤشر الجوع العالمي 2010" الصادر عن "المعهد الدولي لبحوث سياسة الغذاء"، الذي كشف عن حقيقة مقلقة مؤداها أن عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع في العالم بات يناهز المليار شخص، موضحةً أنه على رغم أن تقديرات "منظمة الغذاء والزراعة" لهذه السنة تضع الرقم في 925 مليوناً، إلا أن "عدد الأشخاص الذين يعانون نقص الطعام تجاوز عتبة المليار شخص" في ذروة الركود الاقتصادي قبل حوالي العام. وعلى رغم الانخفاض الأخير، تضيف الصحيفة، إلا أن الرسائل التي يبعث بها "مؤشر الجوع العالمي 2010" مزعجة وذلك لجملة من الاعتبارات منها التفاوت الكبير بين الأغنياء والفقراء في العالم، حيث تُعد بلدان في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا من بين الـ29 بلداً التي تواجه مستويات جوع "مقلقة جدّاً" أو "مقلقة". ثانيّاً، أن معدلات النمو الاقتصادي البراقة في ظاهرها لا تعني بالضرورة خلو دولة من الجوع؛ فالهند باقتصادها الكبير ونموها القوي مثلاً، تصنَّف ضمن الدول التي تواجه وضعاً "مقلقاً". ثالثاً، أنه لا شيء أكثر فعالية من تدخل الدولة لمعالجة مشكلة الجوع؛ ويمكن الإشارة في هذا السياق إلى مثال البرازيل التي حسَّنت أداءها بأزيد من 50 في المئة بين 1990 و2010 بفضل التدخل الفعال للدولة. وفي ختام افتتاحيتها شددت الصحيفة على أن مشكلة سوء التغذية لا يمكن معالجتها بشكل منفرد بمعزل عن بقية المشاكل، لتخلص إلى أن المطلوب هو سياسة شاملة تعالج مختلف أنواع الحرمان والنقص مثل غياب وقود الطهي، والماء الصالح للشرب، والصرف الصحي. مستقبل الصين صحيفة "تايمز" الكورية الجنوبية اعتبرت ضمن افتتاحية عددها لأول أمس الأربعاء أن نائب الرئيس الصيني تشي جينبينج خطا خطوة أقرب إلى منصب الزعامة بعد تعيينه، يوم الاثنين، نائب رئيس "اللجنة العسكرية المركزية"، في ترقية ترى أن الهدف منها على ما يبدو هو تعبيد الطريق لخلافته الرئيس "هو جينتاو" عام 2012. وقد جاءت هذه الخطوة في نهاية اجتماع سنوي لقيادة الحزب الشيوعي الصيني استمر أربعة أيام وتهدف، حسب الصحيفة، إلى تيسير انتقال سلس للزعامة والحفاظ على الاستقرار السياسي عبر تمكين الناس من التنبؤ بمن سيصبح الرئيس المقبل، علماً بأن نائب رئيس الوزراء "لي كيكيانج" يعد المرشح المفضل على نطاق واسع أيضاً لخلافة رئيس الوزراء "وين جياباو". وحسب الصحيفة، فإن المتوقع من المرشحين الممكنين لقيادة البلاد مستقبلاً هو إضافة قوة وزخم للاقتصاد، وتسريع التحول الاجتماعي، ومعالجة تحديات متزايدة في الداخل والخارج، معتبرة أنه يجدر بهم أن يدركوا أن الصينيين، والناس في العالم، لديهم توقعات مرتفعة بشأن الأدوار القيادية التي ستوكل إليهم. ولعل الأهم من ذلك كله، تتابع الصحيفة، هو ضرورة أن تجلب الزعامة الصينية المقبلة تحولًا جديداً للصين قصد تحويل البلاد إلى لاعب عالمي، حيث سيتعين عليها أن تقوم بالمزيد من أجل المساهمة في معالجة قضايا دولية مثل الأزمة الاقتصادية العالمية، وتغير المناخ، ومحاربة الفقر، وحفظ السلام. والحال أن "الصين لا تستطيع أن تصبح قوة عالمية مؤثرة بدون وضع نظام سياسي أكثر ديمقراطية وشفافية". ألمانيا وفشل التعددية ضمن عددها لأمس الخميس، نشرت صحيفة "ذا أستراليان" الأسترالية مقالًا لأوليفر مارك هارتويتش، الباحث بـ"مركز الدراسات المستقلة" في أستراليا، خصصه للتعليق على إعلان أنجيلا ميركل مؤخراً فشل التعددية الثقافية في ألمانيا ودعوتها المنحدرين من أصول مهاجرة للاندماج في المجتمع. ويرى الكاتب أن كسر ميركل لجدار الصمت يأتي في إطار النقاش الذي بدأ قبل أشهر في ألمانيا حول اندماج الأجانب في المجتمع، والتعددية الثقافية، وسياسات الهجرة؛ وهو النقاش الذي أعطى انطلاقته كتاب يحمل عنواناً مستفزاً هو "ألمانيا تلغي نفسها" لمؤلفه ثيلو سارازان، وقد حقق رقماً قياسيّاً في المبيعات، حيث رسم صورة قاتمة للتراجع الديمغرافي للبلاد، والإنهاك الذي بات يعانيه نظام الرعاية الاجتماعية، وفشل النظام التعليمي، على أن الموضوع الأكثر إثارة للجدل الذي تناوله الكتاب هو تحليل مؤلفه لحالة الاندماج. ويرى "هارتويتش" أن المشاكل المتعلقة بالمجموعات المهاجرة في ألمانيا -نتيجة عقود من الإهمال على طرفي الطيف السياسي- واضحة جدّاً وموثقة إلى درجة أنه من المستحيل تجاهلها، مشيراً على سبيل المثال إلى أن ثلاثة أرباع المهاجرين الأتراك في برلين يفتقرون إلى أية مؤهلات تعليمية، وأن قرابة نصف العاطلين عن العمل هم من أصل تركي، وأن حوالي 40 في المئة من الأتراك المقيمين في برلين يحصلون على معظم دخلهم من مزايا وإعانات نظام الرعاية الاجتماعية. بيد أن "هارتويتش" يرى أنه حين يقول السياسيون الألمان اليوم إن التعددية الثقافية قد فشلت، فليس لديهم من يلومون غير أنفسهم بسبب إهمالهم وتجاهلهم لهذا الملف، مضيفاً أن المشكلة ربما تكمن في حقيقة أن التعددية الثقافية لم تفشل، بل في حقيقة أن الساسة الألمان ليسوا جيدين في إدارتها، لأنهم لاحظوا التطورات التي يصفها "سارازان" اليوم ولم يوقفوها. الفقر في اليابان صحيفة "جابان تايمز" اليابانية لفتت ضمن افتتاحية عددها ليوم الأربعاء إلى ارتفاع معدلات الفقر في اليابان، حيث أعلنت وزارة الرعاية الاجتماعية الشهر الماضي أن 1.9 مليون شخص من قرابة 1.3 عائلة كانوا في يونيو الماضي مسجلين في برامج الرعاية الاجتماعية ويستفيدون من المساعدات التي تقدمها. وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها عدد المستفيدين من برنامج الرعاية الاجتماعية سقف 1.9 مليون شخص منذ عام 1955، على أن من المتوقع أن يتجاوز عدد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية حاجز المليونين بنهاية 2010. وعلى سبيل المقارنة، تشير الصحيفة إلى أن عدد المستفيدين من الإعانات الاجتماعية في عام 1995 كان حوالي 880 ألف شخص -وهو الأكثر انخفاضاً على الإطلاق. ومنذ ذلك الوقت بدأ عدد المستفيدين من برنامج الرعاية الاجتماعية يتزايد. ومنذ ديسمبر 2008، بات أكثر من 10 آلاف شخص ينضمون كل شهر إلى صفوف المستفيدين من برنامج الرعاية الاجتماعية بسبب تأثيرات الأزمة الاقتصادية. أما الأسباب، فتعزوها الصحيفة إجمالًا إلى ارتفاع البطالة، وانخفاض الأجور، وارتفاع عدد العائلات التي تشمل المسنين منخفضي الدخل، مشددة على ضرورة أن تقوم الحكومة بتغيير نظام التأمين الاجتماعي بحيث يصبح بمقدور اليابانيين، حتى في الحالات التي تكون فيها الفترة التي يعملون فيها قصيرة، الاستفادة من مخططي التأمين على البطالة والصحة. إعداد: محمد وقيف