كشف د. حسن حنفي في مقاله: "الدولة اليهودية والعلمانية الغربية" جوانب عديدة من التناقض المزمن لدى بعض الغربيين الذين يدافعون بتطرف عن العلمانية كمبدأ حاكم لمجتمعاتهم ويرفضون أية مظاهر يرون أنها تختلف مع ذلك المبدأ مثل الحجاب والنقاب وغيرهما، وفي الوقت نفسه يتغاضون عن التطرف الأصولي الصهيوني الذي يريد بناء كيان الاحتلال على أساس ديني صرف، لا مكان فيه للعلمانية، وذلك من خلال رفع الصهاينة الآن لشعار "يهودية إسرائيل" بمعنى أنها ليست "دولة لجميع مواطنيها" وإنما هي دولة لأتباع دين واحد فقط دون غيرهم، في تعدٍّ واضح على حقوق خمس سكان ذلك الكيان من العرب والمسلمين، وهم أهل الأرض الأصليون والشرعيون. ومع هذا لا نسمع أية إدانة لمثل هذا التصرف الصهيوني من عتاة المدافعين عن العلمانية في الغرب، في تعبير آخر صارخ عن ازدواجية معايير غربية أعيت من يداويها. بسام علي - عمان