قرأتُ مقال: "في مواجهة الفتنة" للدكتور رياض نعسان آغا، وأرى أن القضية التي تحدث عنها في غاية الأهمية، وينبغي أن تكون محل اهتمام من الساسة والمفكرين وقادة الرأي في وطننا العربي وعالمنا الإسلامي، حيث إن التعددية المذهبية والطائفية في بلداننا ينبغي أن تكون عامل إثراء وإغناء لثقافتنا وتراثنا الفكري والديني، لا عامل هدم وصراع بين أبناء شعوبنا. ولعل أول ما ينبغي السعي لتحقيقه من أجل وأد أية نذر للفتنة المذهبية أو الطائفية هو تشجيع ثقافة التسامح والحوار والتعايش المذهبي والطائفي، ووضع الأهداف الوطنية كمظلة وسقف فوق الجميع داخل الوطن الواحد، وذلك لأن الدين لله والوطن للجميع، كما يقال. كما ينبغي أيضاً ترسيخ نوع من الحصانة الذاتية ضد كافة أشكال التشنج والتعصب داخل نفسية الفرد العربي والإسلامي، من خلال غرس ذلك في عقول النشء منذ سنوات الدراسة الأولى، بتضمين مناهج التعليم الأساسي مبادئ التسامح والتعايش واحترام التعددية الدينية والثقافية والمذهبية. وإذا حققنا هذا وذاك فلن يستطيع أي تآمر خارجي إثارة الفتن فيما بيننا بأي شكل كان. جمعة الزهراني - جدة