تداعيات الغارة على سوريا وذكرى حرب يوم كيبور وعملية مطعم مكسيم


   التقارير الخبرية في الصحافة الإسرائيلية ركزت في معظمها على الغارة الإسرائيلية على سوريا، وعلى عملية حيفا ، فيما تناولت معظم الافتتاحيات ومقالات الرأي ذكرى حرب يوم كيبور التي مازالت إسرائيل تعاني من آثارها المدمرة حتى اليوم.


شاهد من أهلها



في تقرير لها أوردت يديعوت أحرونوت خبرا مفاده أن الأمين العام لحزب العمل ، وعضو الكنيست الإسرائيلي أوفيز بينيس قد أعرب في تصريح له عن دهشته لعدم قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية إرييل شارون باستشارة كل من زعيم المعارضة شمعون بيريز ،والمجلس الوزاري، قبل إعطاء أمر بتنفيذ الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت معسكر تدريب تابعا لحركتي حماس و الجهاد الإسلامي يتلقى دعم إيران كما جاء في بيان الناطق العسكري الإسرائيلي· وتقول الصحيفة إن عملية دراماتيكية من هذا النوع قد تجر تصعيدا عسكريا، ما كان لها أن تتم دون وجود إجماع وطني من كافة الأحزاب· وجاء في التقرير أيضا أن عضو الكنيست رومان برنفمان قد أدلى بتصريح بالغ الدلالة تعقيبا على الغارة قال فيه ضمن ما قال: إن اختراق طائرات إسرائيلية لأراضى دولة ذات سيادة هو خرق للقانون الدولي، وإن جرائم الحرب من الجانبين لن تجلب السلام للمنطقة .


عملية حيفا



في افتتاحيتها قالت هآرتس في معرض تعليقها على الهجوم الأخير على مطعم مكسيم في حيفا والذي أسفر عن إصابة 19 شخصا وإصابة عشرات آخرين إن خطورة هذا الهجوم تنبع من كونه قد وقع في مدينة تعتبر نموذجا للتعايش بين اليهود والعرب· وجاء في تلك الافتتاحية أيضا أن قيام منظمة الجهاد الإسلامي بإعلان مسؤوليتها عن الهجوم يؤكد وجهة نظر إسرائيل فيما يتعلق بالجدار الفاصل، ويدفعها للمضي قدما في استكماله· وحذرت الصحيفة شارون من اتخاذ هذه الغارة مبررا للإقدام على تنفيذ القرار الأحمق الذي اتخذه بنفي أو اغتيال ياسر عرفات لأن قيامه بذلك سوف يقوض ما تبقى من سيطرة للسلطة الفلسطينية على الجماعات الإرهابية ، ويترك لها الحرية كي تعمل دون عائق .


السلام عبر القوة



كتب شاؤول سينجر مقالا في جيروزاليم بوست ناقش فيه الرؤية التي يتبناها البعض والتي تقول إنك لكي تجعل العرب يقبلون السلام، فلا بد أن تجعلهم يعتقدون أنهم قد حققوا نصرا على إسرائيل كما حدث في حالة مصر التي لم تبدأ مفاوضات السلام إلا بعد أن أقنعت نفسها بأنها قد حققت النصر في حرب يوم كيبور · ويعترض الكاتب على دعاة هذه الرؤية بالقول إن ذلك غير صحيح لأن مصر كانت على استعداد للدخول في مفاوضات مع إسرائيل قبل حرب يوم كيبور لولا أن جولدا مائير رئيسة الوزارة الإسرائيلية حينذاك لم توافق على الشروط التي طلبتها القيادة المصرية· كما أن القيادة الفلسطينية لم تقبل بالدخول في مفاوضات أوسلو إلا بعد أن اقتنعت، واقتنع العرب معها، أن إسرائيل دولة غير قابلة للهزيمة ولا التدمير· ويدعو الكاتب من يتبنون مثل هذه الرؤى للتخلي عنها، والقيام بدلا من ذلك بتبني رؤى تعمل على ترسيخ الانطباع بأن إسرائيل دولة غير قابلة للهزيمة ، لأن ذلك في رأيه هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام.


أحزان يوم كيبور



كتب يائير شيليج مقالا في هآرتس يقول فيه إن المناقشات الراهنة التي تدور بمناسبة الذكرى الثلاثين لحرب يوم كيبور لا يجب أن تركز على تجديد الأحزان على ما حدث في تلك الحرب العصيبة، وإنما يجب أن تستغل في البحث عن حل للخروج من هذه الدائرة الجهنمية التي تعيش فيها إسرائيل منذ أن وضعت تلك الحرب أوزارها · وفي رأي الكاتب أن تلك الحرب التي قتل فيها آلاف الجنود الإسرائيليين قد حطمت الثقة والمصداقية التي حظيت بها المؤسسة العسكرية في إسرائيل عقب حرب يونيو/ حزيران 1967 ، كما حطمت الأسس التي قامت عليها تلك المؤسسة والتي كانت عبارة عن مزيج من الحماس اليهودي والواقعية البراجماتية· كما أدت هذه الحرب في رأيه إلى تحطيم الوحدة التي اتسم بها المجتمع الإسرائيلي منذ قيام الدولة عام 1948 ،وجعلته ينقسم إلى قسمين هما النخبة الدينية التي اتجهت إلى أقصى اليمين، والنخبة العلمانية التي اتجهت إلى أقصى اليسار ، وهو الانقسام الذي كان بداية لمزيد من التمزقات التي شهدها المجتمع الإسرائيلي منذ ذلك الحين، ومازال يعاني من آثارها المدمرة حتى الآن.


إسرائيل.. والهند.. وباكستان



إذا انتقلنا من مجال السياسة إلى مجال الاقتصاد فسوف نطالع في مجلة جلوبز المتخصصة في الشؤون الاقتصادية تقريرا خبريا كتبه درور م