أرى مع مقال د. عمار علي حسن: "المسألة الطائفية... مبادئ للتعايش"، أن مسألة الوحدة الوطنية في مصر ينبغي النظر إليها على أنها ثابت من الثوابت التي لا يسمح لأي كان بالتعدي عليها، أو العمل على إلحاق الضرر بها، تحت أي ظرف أو لأي سبب كان. فهنا خط أحمر ينبغي أن يكون واضحاً للجميع. ولاشك أن وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية والدينية يمكن أن تسهم هي أيضاً في ترسيخ هذا الثابت الوطني ودفع كل ما من شأنه التأثير عليه بشكل سلبي. وفيما يتعلق بما سجل مؤخراً من سجالات واحتقانات أرى أنه لا يصل إلى درجة تثير القلق، بل هو في المقام الأول سجالات وحالات فردية، لا تقدم ولا تؤخر. ولكن مع ذلك ينبغي ردع كل من يسعى لزعزعة الوحدة الوطنية، أو كل من لا ينسجم مع الثقافة الوطنية الراسخة في مجال التعدد والتنوع والثراء الديني والثقافي، وهي الثقافة التي صنعت عبقرية وعظمة أرض الكنانة على مر العصور والأجيال. أشرف فوزي - القاهرة