لم يشأ "مات ميلر" الذهاب بعيداً في انتقاد الرئيس الأميركي الحالي، لكنه مع ذلك تحدث عن "فرصة لمراجعة سياسة أوباما الاقتصادية". فقد أشار إلى الحاجة الملحة للتغيير، متوقفاً عند المشاكل التي تتخبط فيها قطاعات اقتصادية حساسة، ومشيراً بصفة خاصة إلى دور جماعات المصالح الخاصة. وأخيراً يدعو الكاتب أوباما إلى الاستعانة بدماء جديدة لرفع التحدي وكسب السباق الجاري حالياً بين الابتكار والمبادرة من جهة وبين التكلس واستمرار الأساليب القديمة من جهة أخرى. والحقيقة أن السياسة الاقتصادية الأميركية بحاجة إلى ما هو أكثر من مجرد الاستعانة بالدماء الجديدة، إذ تحتاج أيضاً إلى مراجعة شاملة تعيد النظر في كثير من التعريفات والمفاهيم البديهية التي طالما كانت موجهاً لجميع قراراتها وتوجهاتها المنهجية؛ وفي المقدمة من ذلك نزع القداسة عن مبدأ حرية السوق الذي ترك الحبل على الغارب لأسواق المال حتى أودت بالاقتصاد الأميركي كله وهوت به من عليائه إلى أتون الأزمة التي لم يستطع بعد النهوض منها، بل قد يحتاج إلى سنوات كي يستعيد عافيته. شاكر أحمد -الشارقة