اليابان تعزز قدراتها "الاستطلاعية"... وطفرة آسيوية في أعداد المسنين لماذا تخطط اليابان لحيازة طائرات من دون طيار؟ وما هو الدور الذي لعبه الاتحاد السوفييتي في تحفيز النفوذ والتفوق الأميركيين؟ وهل باتت أعداد المسنين في الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادي مدعاة للقلق؟ وإلى أي مدى وصل الفقر في كندا؟ تساؤلات نجيب عليها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. صفقة طائرات لليابان "اليابان ستشتري طائرات أميركية من دون طيار"...هذا ما كشفت عنه "جابان تايمز" اليابانية، يوم أمس، في تقرير لوكالة "كيودو" للأنباء، فطوكيو تسعى لشراء ثلاث طائرات استطلاع Global Hawkمن الولايات المتحدة للتعامل مع القدرات العسكرية الصينية، والبرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية. وزارة الدفاع اليابانية تأمل في تنفيذ خطة تتضمن شراء طائرات من دون طيار قادرة على التمركز في ارتفاعات ضخمة وذلك ضمن خطة متوسطة الأجل تمتد ما بين عامي 2011 و2015. الصحيفة تقول إن هذه الطائرات ستكون مزودة بكاميرات متطورة جداً وأجهزة اتصالات حساسة تطير على ارتفاع 18 ألف متر، أي ضعف الارتفاع الذي تطير عليه الطائرات المدنية، والمعلومات التي ستحصل عليها تلك الطائرات، سيتم بثها إلى وحدات تابعة للقيادة العسكرية، وبمقدور تلك الطائرات الحصول على معلومات من كوريا الشمالية والصين. ويبدو أن التوتر الأخير بين اليابان والصين على خليفة وجود سفن صينية في جزر متنازع عليها في المحيط الهادي، سيدفع اليابانيين في اتجاه الحصول على هذه الطائرات. وتجدر الإشارة إلى أن ثمن الطائرة الواحدة من طراز Global Hawk يصل إلى 50 مليون دولار أي (4.15 مليار ين ياباني). انهيار "دمّر" أميركا في مقاله المنشور بـ"ذي موسكو تايمز" الروسية يوم أمس، وتحت عنوان "انهيار الاتحاد السوفييتي يدمر الولايات المتحدة"، أشار "إليكسي باير" إلى أنه في عام 2005 صرح فلاديمير بوتين أن انهيار الاتحاد السوفييتي يُعد كارثة جيوسياسية هي الأكبر في القرن العشرين، وبعد خمس سنوات من هذا التصريج يجد الكاتب نفسه متفقاً أكثر وأكثر مع رئيس الوزراء الروسي. باير يقول :"لا شك أن أسفي على انهيار الاتحاد السوفييتي يختلف عن أسباب بوتين، فأنا مواطن أميركي منذ ثلاثة عقود، واعتبر نفسي وطنياً، لذلك أجد أن انهيار الاتحاد السوفييتي وجه ضربة للولايات المتحدة". الاتحاد السوفييتي استغل وقمع أبناء شعبه من أجل منافسة الولايات المتحدة التي تُشكل بالنسبة للسوفييت نظاماً رأسمالياً معادياً... معظم السوفييت لم يصدقوا القيادات التي أخبرتهم بأنهم يعيشون ويعملون في "الجنة". الدعاية السوفييتية كانت تركز على العمال الفقراء الذين يتم استغلالهم في النظام الرأسمالي، لكن الحكومة الأميركية طبقت بعد الكساد الكبير سياسات لرفع دخول العمال وتحسين أحوالهم المعيشية. وفي عقد الخمسينيات، تحسنت ظروف العمال الأميركيين، وباتت الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال تلك الفترة هي الأقل في تاريخ الولايات المتحدة، ووصلت الطبقة الوسطى لمستويات أفضل من حيث الرخاء... ومن الناحية السياسية قدم الاتحاد السوفييتي دعماً للبلدان الآسيوية والأفريقية في مرحلة ما بعد الاستعمار، وساعدت موسكو الحركات الثورية في أميركا اللاتينية، وهذا كله أجبر واشنطن على تقديم المساعدة لهذه البلدان، مما أدى إلى تمديد نفوذ واشنطن ونشر القيم الأميركية في العالم، وإذا لم تنتشر القيم الديمقراطية وسياسة تحرير الأسواق في هذه البلدان، فإن تلك القيم باتت بنوداً سياسية مهيمنة على الصعيد العالمي. الكاتب، وهو محلل اقتصادي مقيم في نيويورك، يرى أن مواجهة إمبراطورية الشر "السوفييتية" جعلت الولايات المتحدة تتشبث بموقف أخلاقي قوي كي يتسنى لها لعب دور الحكم والوسيط في النظام العالمي. الآن حلت الصين تدريجياً محل الولايات المتحدة، كقوة عالمية نافذة. كما أن النظام الاقتصادي السوفييتي تمكن من تدشين مجمع صناعي علمي عسكري، وتمكنت موسكو من إطلاق سفينة "سبونتيك" الفضائية في عام 1957، مما جعل الولايات المتحدة تبذل جهوداً ضخمة من أجل تحسين مستوى التعليم في مواد كالرياضيات والعلوم والهندسة، وزادت من مخصصات التعليم والبحوث، وتوسعت الجامعات الحكومية والخاصة في برامج استقطاب الطلاب المتفوقين دون التأثر بقدرة ذويهم على دفع المصروفات الدراسية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن سباق الفضاء لم يستفد منه عامة الروس، بقدر ما أوجد لدى الولايات المتحدة بنية تحتية علمية وتقنية ضمنت تفوق الأميركيين في الابتكار وهذا تميز لا يزال الأميركيون يتمتعون به إلى الآن. بعد انهيار الاتحاد السوفييتي- يقول الكاتب- إن واشنطن وجدت خصماً آخر ممثلاً في تنظيم "القاعدة"، حيث انهمكت أكبر قوة اقتصادية وعسكرية على وجه الأرض، في حرب أشبه بحروب العصور الوسطى، وبددت فيها مواردها. طفرة المسنين خصص "نويلين هيزر" مقاله المنشور يوم أمس في "تشينا ديلي" الصينية لطرح مشكلة تنامي أعداد المسنين في آسيا، خاصة المناطق المطلة منها على المحيط الهادي. هيزر، وهو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، والسكرتير التنفيذي للجنة الأمم المتحدة المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة آسيا المطلة على المحيط الهادي، لفت الانتباه إلى أن هذه المنطقة تتصدر الحديث عن ظاهرة ارتفاع أعداد المسنين في العالم، فأعداد هؤلاء تتنامى بوتائر غير مسبوقة وبأحجام لا مثيل لها مقارنة بالمناطق الأخرى، ففي الوقت التي تحدث فيه التغيرات الديموغرافية في أوروبا خلال فترة تمتد مئة عام، تتغير المؤشرات الديمغرافية في بلدان آسيا المطلة على المحيط الهادي في وقت يصل إلى ثلاثة عقود فقط، مما يترك أمام المسؤولين وقتاً أقل للتعامل مع هذه الظاهرة. وثمة توقعات مفادها أنه بحلول عام 2050 سيزداد عدد المسنين من سكان تلك المنطقة، بمقدار ثلاثة أضعاف، من 415 مليون نسمة إلى مليار و250 مليون نسمة، وستصبح نسبة المسنين 25 في المئة من إجمالي سكان المنطقة، علما بأن نسبة المسنين الآن بالمنطقة تصل إلى 10 في المئة. الكاتب سرد بعض البنود التي طرحتها اللجنة الأممية التي يشغل منصب سكرتيرها التنفيذي، من أجل حماية كبار السن في المنطقة، من بينها مكافحة الفقر بين المسنين، وتحسين الرعاية الاجتماعية المقدمة لهم ورفض المواقف السلبية والتمييزية تجاههم. الفقر في كندا في افتتاحيتها ليوم السبت الماضي، وتحت عنوان "رئيس الوزراء الياباني يفضل النظر بعيداً"، نشرت "تورونتو ستار" الكندية، افتتاحية، أشارت خلالها إلى أنه في ديسمبر الماضي، وعندما أصدرت إحدى اللجان الفرعية في مجلس الشيوخ الكندي خطة لمكافحة الفقر، كان الانتقاد الرئيسي لها يتمثل في كونها تغطي مجالات عدة وتقدم قرابة 74 توصية. ما يبعث على الاستغراب هو أن حكومة "ستيفن هاربر" لم تجد توصية واحدة من تلك التوصيات التي قدمتها اللجنة جديرة بالاهتمام. الحكومة الكندية علقت هذا الأسبوع على تلك التوصيات، وسردت ما لديها من برامج لمكافحة الفقر، مشيرة إلى أنها ستأخذ تلك التوصيات في الاعتبار. الصحيفة ترى أن حكومة "هاربر" تفضل عدم التفكير في وسائل جديدة لمساعدة 3.4 مليون كندي تقول التقارير إنهم لا يزالون يعانون من الفقر، إضافة إلى أن البرامج المصممة لمكافحة الفقر لا تعمل بطريقة جيدة. مكافحة الفقر قضية ينبغي ألا تكون حزبية، وفي الحقيقة فإن لجنة مجلس الشيوخ التي طرحت توصيات لمكافحة الفقر في كندا لا تعبر عن حزب واحد، فرئيسها "آرت إيجلتون" ينتمي لحزب "الليبرالي"، في حين ينوب عنه " هيوج سيجال" الذي ينتمي لحزب "المحافظين"، وهذا يضاعف من حجم الضرر الناتج عن تجاهل حكومة هاربر" لتوصيات اللجنة التي تنطوي على خطة شاملة لمكافحة الفقر. إعداد: طه حسيب