أتفق مع مقال الدكتور حسن حنفي حول "الخطاب النسوي... والتجاوز الممكن"، خاصة في قوله بأن انتشار معارك الجندر في الدول النامية فقط، يدل على وجود وعي حداثي زائف يتوهم أن نقل بعض الإشكالات الاجتماعية من المجتمعات الغربية الصناعية، يمثل شرطاً كافياً لاكتساب الحداثة ودخول العصر. والحقيقة أن المجتمع يكون حديثاً حين يصبح متماهياً مع ذاته وليس تقليداً لمجتمع آخر، كما أنه لا حل لمشكلات "الجندر" خارج أطر النظام المؤسسي ودولة المواطنة والقانون والرهانات الديمقراطية. وأعتقد أن موضوع المرأة في العالم العربي تم تسييسه أكثر مما يجب، ولذلك فقد آن الأوان لإعادة المسألة النسوية إلى إطارها الطبيعي، أي المجتمع بمؤسساته التي تضمن التكافؤ وتحمي العدل وتنشر الوعي الصحيح حول حقوق الناس؛ نساءً ورجالا. إبراهيم محمود -القاهرة