حربان يخوضهما اليمن، إحداهما ضد تنظيم "القاعدة" الذي تتعقبه الولايات المتحدة من خلال ضربات جوية تصطاد بعض قادته من حين لآخر، عبر طائرات من دون طيار، فيوجه التنظيم عملياته الانتقامية نحو قوات الأمن والجيش اليمنيين. أما الثانية، وهي الأخطر والأضخم تكلفة، فهي الحرب على الحراك الجنوبي، وتخوضها الحكومة اليمنية منفردة دون أي عون خارجي، ضد من تعتبرهم عناصر انفصالية أو طابوراً خامساً للحزب الاشتراكي الحاكم في الجنوب سابقاً. وفي الحربين معاً، يظل اليمن بحاجة ماسة إلى التكاتف الداخلي بين جميع قواه، وذلك بترسيخ دولة القانون والعدل، كما تظل حاجته قائمة إلى العون والدعم العربيين، لاسيما من إخوانه في الخليج، فبقاء اليمن آمناً وموحداً، مصلحة عربية عامة وخليجية خاصة. علي عنتر -اليمن