أتفق مع الدكتور أسعد عبد الرحمن فيما تضمنه مقاله الأخير حول تجميد الاستيطان الإسرائيلي باعتباره كذبة أخرى في مسلسل أكاذيب الدولة الصهيونية، لكن المفارقة هذه المرة أنها كذبة يروج لها الغرب ويصدقها العرب، بل يطلبون المزيد منها كي تستمر "المفاوضات" إلى ما لا نهاية! لكن الاستيطان لم يكن موضعاً للتجميد في يوم من الأيام، كما أوضح المقال، بل إن تجميد البناء الاستيطاني مجرد عملية إعلامية أُريد منها رفع الحرج عن السلطة الفلسطينية كي تحافظ على ما لها من صدقية أمام شعبها. ثم إن إسرائيل نفسها لم تتحدث عن تجميد شامل للبناء الاستيطاني في كل مكان من الضفة المحتلة، وإنما في نطاقات محددة وجزئية جداً. أما المضحك في الأمر فهو أن التجميد ذاته مؤقت، وبهذا المعنى فإنه بعد انقضاء فترة التجميد، ومدتها ثلاثة أشهر على الأكثر، سيكون لإسرائيل أن تستأنفه في كل الاتجاهات بلا كابح ولا رادع! لذلك أخشى أن يكون الإلحاح على استخدام كلمة "تجميد" وليس "إزالة" أو حتى مجرد "إيقاف"، حيلة إسرائيلية للتحجج ذات يوم قادم بالقول إن الاستيطان شرعي، والدليل أن العرب طالبوا فقط بتجميده مؤقتاً وليس إزالته أو إيقافه! حسين سمير -الدوحة