اعتبر الكاتب عبدالوهاب بدرخان في مقاله: "... والمشهد مستمر منذ 1980"، أن تلك السنة المشار إليها في العنوان حملت في طياتها بذور كثير من الأزمات والمشاكل التي عانت منها المنطقة في الماضي وما زالت تعاني منها في الحاضر. ومع وجاهة الطرح الوارد في المقال إلا أنني أرى منطلقاً آخر لجميع أزمات المنطقة سابقاً على ذلك التاريخ بعقود، ألا وهو احتلال فلسطين، فمنذ ظهور كيان الاحتلال الصهيوني في هذه المنطقة من العالم والحروب تتلو الحروب، والصراعات تفرِّخ الصراعات، والقوى الدولية تتكالب على الشرق الأوسط، وخاصة خلال عقود الحرب الباردة، التي كانت الدول العظمى تدخل فيها طرفاً لترجيح كفة إسرائيل ودعم مواقفها في كافة حروب دول المنطقة ضدها. وبالنظر إلى هذه الملاحظة أعتقد أن السنة المرجعية المناسبة لكل مصائب المنطقة هي سنة 1948 أي السنة التي أعلن فيها عن تأسيس إسرائيل، أو لنقل إن تلك السنة هي بيت الداء، وهي رأس البلاء على منطقة الشرق الأوسط عامة، لأن كل ما جرى بعدها من حروب وصراعات كان بسبب ما وقع فيها من ظلم وحيف على الشعب الفلسطيني. أمجد حامد - الدوحة