قرأتُ مقال د. عبدالله العوضي: "مباشرة... غير مباشرة" وأعتقد أن الإعلان هذه الأيام عن الاتفاق على إعادة إطلاق مفاوضات عملية السلام المباشرة إن كان يحمل من المؤشرات الإيجابية ما يدعو للتفاؤل إلا أنه يلزم أن يكون الراعي الدولي لعملية السلام واعيّاً بجسامة ومحورية دوره في إنجاح العملية من الأساس. والإشارة طبعاً إلى الولايات المتحدة التي يتعين عليها باعتبارها الطرف الدولي الراعي للعملية أن تكون أيضاً ضامناً لالتزام الطرفين بتنفيذ ما ستتكشف عنه، وفي الوقت نفسه وضع كافة الملفات على الطاولة، وقبل هذا وذاك ضمان احترام ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية، بشأن الصراع العربي/ الصهيوني. ولو افترضنا أن العملية توصلت إلى حلول أو حزمة تسويات لبعض الملفات سيكون على واشنطن تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن عدم تنكر إسرائيل لها متى شاءت، مثلما فعلت من قبل مع اتفاقات أوسلو، التي ضربت بها عرض الحائط، دون أن يحملها أي طرف دولي تبعات عدم احترام تعهداتها السابقة. محمود إبراهيم - الدوحة