مطبخ مؤقت في شرفة منزل يبدو عتيقاً، إنه مكان استخدمته هذه السيدة في تجهيز خبز لأسرتها بأدوات بسيطة...مشهد يخفي وراءه جانباً من المعاناة الإنسانية للنازحين من كوسوفو، والذين لم يعودوا إلى حياتهم الطبيعية التي سبقت حرب البلقان الأخيرة عام 1999، وهؤلاء يُطلق عليهم اسم "لاجئو روما"، ومن بينهم هذه السيدة وعائلتها، بعضهم توجه إلى ألمانيا، وعقب استقلال كوسوفو يبدو أن حلم العودة بالنسبة لهم يوشك أن يصبح حقيقة. ويبدو أن تداعيات هذه الحرب لم تنته بعد، فالذين اضطروا للنزوح خارج ديارهم جراء الحملة الدموية التي شنها سلوبودان ميلوسوفيتش على سكان كوسوفو، يأملون في العودة مرة أخرى، خاصة عندما أعلنت كوسوفو استقلالها في 2008، لكن ليس لدى الدولة الجديدة الموارد الكافية لاستقبال العائدين وإعادة إدماجهم في المجتمع، ما يستوجب جهداً أوروبياً ودولياً لاحتواء تلك المشكلة.