مؤشرات "إيجابية" في الشرق الأوسط... وعقوبات "إضافية" ضد كوريا الشمالية جديد عملية السلام في الشرق الأوسط، وحزمة عقوبات أميركية إضافية ضد كوريا الشمالية، وفشل تصويت بسحب الثقة من وزير في حكومة برلسكوني، وقرار أوروبي ينهي استيراد الخشب والمنتجات الخشبية المقطوعة بشكل غير قانوني إلى بلدان الاتحاد الأوروبي... موضوعات نستعرضها بإيجاز ضمن قراءة موجزة في الصحافة الدولية. إحياء عملية السلام صحيفة "تشاينا ديلي" الصينية اعتبرت ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس أن منطقة الشرق الأوسط شهدت خلال الآونة الأخيرة عدداً من "التطورات الإيجابية"، مما يقوي إمكانية إعادة إحياء عملية السلام في المنطقة قريباً. ففي الثالث من الشهر الجاري، تقول الصحيفة إن مسؤولا من حركة "فتح" الفلسطينية أخبر وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" بوجود اتصالات دولية وعربية تروم تحديد إطار لاستئناف عملية السلام. وقبل ذلك بيوم، كان نتنياهو قد أعلن أن تل أبيب ستوافق على تحقيق أممي في الغارة التي شنها كوماندوز إسرائيلي على سفن تنقل مساعدات دولية كانت في طريقها إلى قطاع غزة، مذكِّرة بأن هذه هي المرة الأولى التي توافق فيها إسرائيل على تحقيق دولي في الحادث، وهو ما يعكس تلييناً لموقفها المتشدد، كما تقول. وترى الصحيفة أنه على رغم أن الموقف الإسرائيلي ما زال دون المطالب الفلسطينية، إلا أن هذه الخطوة "يمكن بكل تأكيد أن تقرِّب بين الجانبين أكثر"؛ ثم ختمت بالقول إن كل هذه التطورات الإيجابية، على اختلاف دوافعها السياسية، تولِّد على ما يبدو زخماً قويّاً لاستئناف مفاوضات السلام. "عقوبات أميركية إضافية" صحيفة "ذا تايمز" الكورية الجنوبية أفردت افتتاحية للتعليق على العقوبات الإضافية التي اعتمدتها واشنطن مؤخراً ضد كوريا الشمالية، عقوبات تهدف أساساً إلى وقف تدفق المال إلى بيونج يانج عبر الضغط على داعميها، وتشمل تجميد ودائع وممتلكات البنوك والشركات الأجنبية التي تساعد كوريا الشمالية في أنشطتها المحظورة. الصحيفة رأت أن واشنطن كانت على صواب حين حاولت التمييز في هذه العقوبات بين الجمهور الكوري الشمالي، الذي يعاني أصلا من المشاكل الاقتصادية، وبين الزعامة التي تعيش في حياة رغيدة، كما تقول؛ ولكنها لفتت في الوقت نفسه إلى أنه سيكون من الصعب التمييز بين الشركات الحكومية والشركات الخاصة في مجتمع شيوعي مثل كوريا الشمالية. واعتبرت الصحيفة أن الرجل الذي أوكل إليه أوباما مهمةَ مواجهة بيونج يانج روبرت إينهورن، يبدو واعيّاً بهذه الصعوبات عندما ألمح إلى أن "الضغط يجب ألا يكون من أجل الضغط فقط"، تاركاً بذلك الباب مفتوحاً في وجه "الشمال" للعودة إلى طاولة المفاوضات، وإنْ كان قد أوضح أيضاً أن واشنطن لم تعد مهتمة بـ"الحوار من أجل الحوار فقط"، في ما يبدو تذكيراً للمراقبين بأن الولايات المتحدة لم تنس هدفها الرئيس، ألا وهو تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي. إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنه إذا كانت التوقعات عالية بين أنصار المصالحة بين الكوريتين عندما وصل رئيس أميركي ليبرالي إلى السلطة قبل 20 شهراً، فإن المشكلة الكورية الشمالية يبدو أنها قد تراجعت في قائمة أولويات الرئيس الأميركي، وهو أمر كان حتميّاً بالنظر إلى العمل الكثير الذي كان ينتظره، ولاسيما الحربان في العراق وأفغانستان والاقتصاد الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الانهيار. متاعب برلسكوني صحيفة "آيريش تايمز" الإيرلندية علَّقت ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس على تصويت حول سحب الثقة من وزير في حكومة رئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني في الغرفة السفلى للبرلمان يوم الأربعاء، معتبرة أنه على رغم أن برلسكوني قد نجح في هذا الاختبار، إلا أن متاعبه لم تنته بعد. ذلك أنه إلى جانب الفضيحة الجنسية الجديدة التي طفت على السطح يوم الثلاثاء، هناك فقدان الحكومة لأغلبيتها المطلقة الأسبوع الماضي بعد أن انفصل برلسكوني عن حليفه القديم ورئيس الغرفة السفلى جيان فرانكو فيني. وحسب الصحيفة، فإن السبب المباشر الذي كان وراء التصويت حول سحب الثقة أول من أمس هو الدور المفترض لوزير الدولة للعدل جياكومو كاليندو، المتهم بالمشاركة في مجموعة تقوم بمهام غير مقبولة لحساب رئيس الوزراء، ومن ذلك التأثير على القضاة في قضايا حاسمة ومصيرية بالنسبة لبرلسكوني، وكذلك تشويه سمعة خصومه. واعتبرت الصحيفة أن رحيل 33 حليفاً إلى جانب "فيني"، الذي شارك إلى جانب برلسكوني في تأسيس حزب شعب الحرية المحافظ، يعني أنه بات من المستبعد أن يؤمِّن رئيسُ الوزراء تمريرَ مشروع قانون مثير للجدل يحد من حرية الصحافة ويقيِّد أيدي المحققين في قضايا الجريمة المنظمة، وقد انتُقد على نطاق واسع باعتباره محاولة من قبل رئيس الوزراء لإحباط منتقديه. كما رجحت إمكانية سقوط مشاريع قوانين حكومية أخرى أيضاً، ولم تستبعد أن يجد برلسكوني نفسه قريباً وسط مشاكل أكثر في المحاكم إذا رفضت المحكمة الدستورية قانوناً آخر من قوانينه المتعلقة بـ"الحصانة"، قُدِّم في وقت سابق من هذا العام بهدف حماية السياسيين من المتابعة القضائية. "حظر أخضر" تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "ذا هيندو" الهندية افتتاحية عددها لأمس الخميس، وخصصتها للتعليق على قرار البرلمان الأوروبي إنهاء استيراد الخشب والمنتجات الخشبية المقطوعة بشكل غير قانوني إلى بلدان الاتحاد الأوروبي اعتباراً من 2012 ، في ما اعتبرته "خطوةً مرحباً بها نحو حماية أفضل لغابات العالم". وبالنظر إلى أن حوالي 20 في المئة من الخشب الذي يأتي إلى الاتحاد الأوروبي يُقطع على نحو يخرق قوانين بلد المنشأ، تقول الصحيفة، فإن القوانين الجديدة التي تَفرض على المستوردين الإدلاء بوثائق رسمية حول سلسلة الإمداد، وعلى السلطات إجراء عمليات تفتيش دورية، تُعتبر "تحسيناً كبيراً للقوانين الحالية، وتضمن الشفافيةَ وإمكانية التتبع والتحقق". أما بخصوص الدوافع، فتقول الصحيفة إن ثمة مخاوف كثيرة اليوم بشأن مستقبل الغابات في الأمازون وفي عدد من الدول الإفريقية وآسيا وروسيا، حيث تتسبب زيادة استهلاك الخشب في إزالة الغابات، مشيرة في هذا الإطار إلى أن تقرير "حالة غابات العالم 2009" يتوقع تواصل تقلص مساحة الغابات في بلدان آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية بسبب الضغط على الأراضي الزراعية، وزراعة محاصيل الوقود الحيوي، وارتفاع طلب المستهلكين، لتخلص إلى أن من المهم جدّاً حماية الغابات بقانون يجعل من استيراد الخشب الذي يُقطع بشكل غير قانوني جريمةً يعاقب عليه القانون. إعداد: محمد وقيف