لقد مرت ذكرى وفاة جمال عبدالناصر في 28 سبتمبر مرور اللئام وليس الكرام·· إذ تذكرته بعض الصحف على استحياء، وذلك بنشر صورة جواز سفر لجمال عبدالناصر وحوالى 5 سطور لا تحوي أكثر من أنه في مثل هذا اليوم رحل منذ 33 سنة··· وانتهى الخبر·· ومهما اختلفنا حول شخصية عبدالناصر، فلا أحد يستطيع أن ينكر أنه كان رجلاً عظيماً بمعنى الكلمة·· فهو الرجل صاحب الانجازات الكبرى في مصر، وأيضاً الرجل الذي مني بالانكسار الذي دبرت له كل ا لقوى المعادية حتى لا تنهض مصر أو الشرق كله·· هل نسي الناس عبد الناصر السد العالي، ناصر 56، وناصر القرارات الاشتراكية لصالح (الغلابة)·· ناصر التعليم·· ناصر القطاع العام·· ناصر الدعم، ناصر نهضة الثقافة والفنون والرياضة·· ناصر الوحدة العربية والوحدة الوطنية·· ناصر الكرامة؟·· وكيف ينسى الناس الرجل والتظاهرات في فلسطين المحتلة تحمل صوره الآن بعد 33 سنة من وفاته؟·· إن رفع صورة عبدالناصر رمز لا يكتب في كتاب·· ناصر الذي كان يمثل أغلبية الشعب العربي تمثيلاً صادقاً، والذي دافع عن الأماني العربية في التحرر والتقدم والوحدة·
لقدأحزنني أن الصحف الكبرى في مصر تعاملت مع الذكرى كأقل من ذكرى فنان مغمور لم يسمع به أحد ولم يقدم شيئاً يذكر·· وكذلك التلفزيون الذي يفرد ساعات لذكرى وفاة راقصة·· تجاهل الحدث·
··· ولكن في المقابل أسعدني جداً الاحتفالية التي جاءت في صحف الإمارات سواء بنشر كتاب (سنوات مع عبدالناصر)، أو بأحاديث أخرى عنه·
فشكراً لمن تجاهلوا ليذكرونا، وشكراً لمن تذكروا لينسونا آلامنا الحاضرة ويذكرونا بالأمل··
د· مراد راغب حنا - أبوظبي