إصرار على علاقة صدام بـ"القاعدة"...وانتقاد لخطابات بلير ومايكل هوارد


من بين الموضوعات المهمة في الصحافة البريطانية هذا الأسبوع برز الحديث عن التقرير الأميركي الأخير الذي أظهر عدم وجود علاقة بين بن لادن وصدام حسين، والحديث أيضاً عن الاتحاد الأوروبي في دورته الجديدة ورأي العمال البريطانيين في رئيس وزرائهم.


علاقة صدام ببن لادن


تعليقاً على تقرير اللجنة الأميركية المستقلة المكلفة بالتحقيق في هجمات 11 سبتمبر 2001 الذي توصل إلى عدم وجود دليل على تعاون بين "القاعدة" والنظام العراقي السابق لشن تلك الهجمات على الولايات المتحدة، كتب الصحفي ميلاني فيليبس في صحيفة "صنداي تليغراف" عن دلائل كثيرة تشير إلى مثل هذه العلاقة المتينة. وأورد الكاتب معلومات استخبارية يعتبرها دقيقة للغاية، تعود لعهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. ويرى الكاتب أن العلاقة بين "القاعدة" وصدام حسين بدأت عام 1995، حيث التقى أسامة بن لادن أحد الضباط العراقيين الكبار في مزرعته بالخرطوم، وجرى التفاوض بينهما على التعاون لتطوير أسلحة بحوزة "القاعدة" ومساعدة بن لادن على صناعة القنابل.


الكاتب يقول إن لقاءً آخر عقد بين الطرفين لذات الغرض عام 1996، ويتساءل: لماذا تجاهل التقرير الأخير كل هذه الحقائق وقرر عدم وجود علاقة بين صدام حسين و"القاعدة"؟ وهو يورد في مقاله معلومات مأخوذة من تقرير لضابط مخابرات أميركي رفيع، تقول إن أيمن الظواهري زار بغداد في الثالث من فبراير 1998 واجتمع مع نائب الرئيس العراقي وقتذاك، وتم الاتفاق بينهما على إنشاء معسكرات للقاعدة في الفلوجة والناصرية وكردستان العراق، وقدمت المخابرات العراقية للظواهري في تلك الزيارة دعماً مالياً يقدر بثلاثمائة ألف دولار أميركي موجها لجماعة "الجهاد الإسلامي" المصرية التي اندمجت مع تنظيم "القاعدة"، بحسب الكاتب.


اتحاد العمال ينتقد


صحيفة "الاندبندنت" نشرت على صدر صفحتها الأولى تقريراً عن اجتماع عاصف لاتحاد عمال الخدمات العامة، وهو أكبر تجمع عمالي في بريطانيا، خرج بشجب منقطع النظير لسياسة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحكومته "الرجعية". وجاء في التقرير أن زعماء اتحاد عمال الخدمات العامة حاولوا الابتعاد أثناء اجتماع اتحادهم عن مطالبة رئيس الوزراء بالرحيل، إلا أنهم لم يتمكنوا من السيطرة على الوضع في الاجتماع فجاء النقد اللاذع لتوني بلير وحكومته التي وصفت باليمينية الرجعية.


الصحيفة أكدت على أن اتحاد عمال الخدمات العامة يتعامل مع توني بلير من الناحية السياسية وليس من الناحية الشخصية، كما أكد زعماء الاتحاد. لذلك تم انتقاد سياسته في التعامل مع العراق مجدداً، وطالب الاتحاد الحكومة بالاهتمام بقضايا المعاشات، والابتعاد عن العنصرية، والاهتمام بالخدمات العامة بصورة أكبر.


جواسيس التحالف


الكاتب بيتر بيومنت كتب من بغداد مقالاً ملفتاً في صحيفة "الأوبزيرفر" يتحدث فيه عن الجواسيس الذين توظفهم استخبارات قوات التحالف للحصول على معلومات بشأن شبكة المقاتلين الأجانب التي يقودها أبومصعب الزرقاوي. ويتحدث الكاتب عن مهمة أخرى للجواسيس الصغار في الشوارع العراقية، وهي تنبيه سيارات الغربيين من الكمائن المزروعة لهم. ويكشف الكاتب عن وجود عدد كبير من هؤلاء الجواسيس في شوارع مزدحمة ومناطق خطيرة مثل بلدة المحمودية وغيرها. كما يكشف عن شبكات تجسس تديرها الأحزاب السياسية العراقية لجمع المعلومات، وهي ترعب قوات التحالف بطرقها في هذا المجال.


ويرى الكاتب أنه من الصعب أن تنجح جهود الـ(سي آي ايه) في العراق مع العملاء والجواسيس لأن الشعب العراقي يمكن أن يصطف في طوابير ليقدم معلومات زائفة مقابل الحصول على عشرين دولاراً.


الدور الفاعل للاتحاد الأوروبي


تحت عنوان "لنفعّل العمل الأوروبي الآن"، طالبت افتتاحية صحيفة "الأوبزيرفر" ليوم الأحد الماضي الاتحاد الأوروبي بمزيد من الجهد في العمل لمصلحة أوروبا مجتمعة، حيث تعتبر الصحيفة أن الزمن يتيح للاتحاد الأوروبي بذل مزيد من الجهود للإجابة على سؤال الجمهور الأوروبي حول دور هذا الاتحاد وسلطاته ليتحول إلى منظمة فاعلة، خاصة في مسائل تهم حياة المواطن الأوروبي، مثل السياسة الزراعية المشتركة التي تساهم في إنقاذ اقتصاد بعض الدول في الاتحاد.


الصحيفة طالبت الاتحاد الأوروبي بأن تكون لديه آليات للمحاسبة والرقابة في قضايا عديدة مثل نفقات كبار المسؤولين الأوروبيين، ومصادر الدخل والثروات، وغيرها من القضايا التي توضح دور أجهزة الاتحاد الأوروبي. وترى الصحيفة أن الدول