في مقال د. محمد العسومي: "الأمم المتحدة ومأزق الدولار" إشارة إلى أهمية تنويع الشراكة النقدية بالنسبة للدول العربية، بحيث تدخل في ارتباطات متعددة مع مختلف العملات العالمية القوية حتى إذا تراجعت أسعار إحدى العملات العالمية لا تتأثر مصالحها بشكل كبير. ولاشك أن هذا الطرح وجيه من الناحية الاقتصادية، ولكن يمكن دعمه أيضاً من الناحية السياسية بتحقيق المزيد من الشراكة النقدية بين الدول العربية نفسها، بحيث تفكر مؤسسات العمل العربي المشترك، مثل الجامعة العربية، في إمكانية توحيد السياسات والمعايير المحاسبية والنقدية في المديين القريب والمتوسط، وعلى المدى البعيد العمل على استحداث مصرف عربي مشترك أو حتى عملة عربية موحدة كما حدث في الحالة الأوروبية. ولو فكرت الجامعة في مشروع طموح من هذا النوع فسيكون ذلك مكسباً كبيراً للعمل العربي المشترك، وسيجعل النظام الإقليمي العربي أقرب من تحقيق التكامل الاقتصادي، بما يعود بالمنفعة على جميع الدول والشعوب العربية. بدر الدبعي - صنعاء