لاشك أن مقالة د. أحمد يوسف أحمد: "النظام العربي: التقدم إلى الخلف" تحمل شحنة محسوسة من عدم التفاؤل فيما يتعلق بواقع النظام الإقليمي العربي، وخاصة في حالات الدول الثلاث التي تحدث عنها. ولعل من أسباب استعصاء الأزمات العربية، وعدم بلوغها مرحلة الحل في أكثر من حالة، هو غياب النظام الإقليمي العربي الجماعي، وتخلفه عن لعب دوره في حالات نشوب احتقان أو صراع داخل إحدى الدول العربية، إن لم يكن باقتراح الحلول بين أطرافها الداخلية المتنازعة، فعلى الأقل بالعمل على تهدئة التوتر، وتقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء. وهذا الغياب الذي يرزح في إساره النظام الإقليمي العربي هو الذي فتح الباب واسعاً للتدخلات الإقليمية غير العربية في قضايا الدول العربية. وينبغي سد هذه الثغرة، بالطرق المناسبة، أقله بتفعيل ما يمكن تفعيله من مهام النظام الإقليمي العربي نفسه. وائل عقيل - بيروت