على رغم ما قد يقال من انتقادات حول محدودية أداء الاتحاد الأفريقي، أو عدم فاعليته في حل نزاعات القارة السمراء وتهدئة أزماتها وجروحها النازفة إلا أنه مع ذلك يبقى أحد أنجح التجمعات القارية الدولية، وخاصة لجهة صرامته في التعامل مع بعض الظواهر السلبية في القارة مثل الانقلابات العسكرية وغيرها. أقول هذا تعقيباً على مقال الكاتب حلمي شعراوي: "أجندة القمة الأفريقية"، وذلك للفت الانتباه إلى أهمية استفادة العرب من تجربة النموذج الأفريقي في العمل الجماعي والتنسيق البيني، وقوة مؤسسات العمل الجماعي المشترك. وعلينا أن نعترف بأن قدرة الاتحاد الأفريقي على التحرك والتنسيق ربما تكون أقوى بكثير من قدرة منظمات العمل العربي المشترك، التي لا تكاد تتجاوز نسبة الفاعلية المحدودة التي انطلقت منها عند تأسيسها أصلاً قبل أكثر من خمسة عقود من الزمن. عزيز خميس - تونس