أشار جيفري كمب في مقاله المنشور يوم الجمعة الماضي والمعنون بـ"فرصة أوباما السانحة" إلى أن الوضع في الانتخابات العامة يكتسب أهمية، تفوق قضايا أخرى، فالقضايا الاقتصادية تفوق توجهات السياسة الخارجية، ثم أن الاحتمال الأرجح هو أن يتمكن أوباما من الفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة ليس بسبب إنجازاته العظيمة، خلال فترة رئاسته الأولى، ولكن بسبب السياسات التي أسفرت عن مشكلات. وطالما أن أميركا تبدي اهتماماً في حل مشاكل العالم في عديد من الدول، وتتابع هذه الحلول عن طريق مبعوثيها القادمين والمغادرين بين الحين والآخر، وبشكل دائم وخاصة إلى منطقة الشرق الأوسط، فيجب أن تكون هناك مصداقية وجدية من أجل إيجاد الحلول لمشاكل المنطقة دون محاباة طرف على طرف آخر، كما هو الحال في قضية فلسطين، حيث يعلن المسؤولون الأميركيون في كل مناسبة أن أميركا تقف دائماً إلى جانب أمن إسرائيل وكأنها الطرف الضعيف. وطالما التزم أوباما بحل عادل لقضية الشرق الأوسط كما يسمونها، فإن عليه الانخراط المتواصل والفعلي والعملي لهذه القضية، مهما كانت القيود الداخلية على الساحة الأميركية، وأن يقاوم مشاعر الإحباط حتى يرجع المصداقية للدور الأميركي على الساحة الدولية، لأن القضية ليست مسألة انتخابية فقط، بل التزام أدبي تجاه هذه القضايا التي تتبناها أميركا. هاني سعيد- أبوظبي