قرأتُ مقال الكاتب هنري باركي: "التحولات التركية... والبراءة الأوروبية"، ولا أشاطر الكاتب رأيه، خاصة في محاولته إظهار توجه تركيا لتقوية علاقاتها مع جوارها الإقليمي العربي، على أنه نوع من قلب الظهر للاتحاد الأوروبي وللغرب بصفة عامة، فقد أكدت أنقرة مراراً وتكراراً أن توسيع شراكاتها مع جيرانها في الشرق والجنوب ليس على حساب جهودها المستمرة لترسيخ شراكاتها مع جيرانها في الغرب، أي الأوروبيين. وحتى لو صح كلام الكاتب، فرب ضارة نافعة، فقد كانت المراجعة السياسية التركية الأخيرة، وإعادة رسم التوجهات والاستراتيجيات التي تلتها، في صالح العلاقات العربية- التركية، حيث رأينا درجة تطور علاقات الطرفين مؤخراً بشكل متسارع، كما رأينا أيضاً دخول الدعم التركي طرفاً في الدفاع عن الحق الفلسطيني، من خلال تنظيم، وتبني، "أسطول الحرية"، لرفع الحصار عن غزة، وهو موقف يذكر ويشكر. وائل غسان - دمشق