لا أرى أن الأساس الذي بنى عليه الكاتب جيفري كمب الطرح الوارد في مقاله: "فرصة أوباما السانحة"، يكفي وحده للحكم من الآن بأن أوباما سيفوز بفترة ولاية رئاسية ثانية. وسبب مخالفتي الكاتب في الرأي هو أن الناخب الأميركي عادة ما يميل إلى معاقبة الحزب الموجود في السلطة إذا كانت الظروف الاقتصادية غير جيدة، بغض النظر عن أبعاد الاستقطاب الحزبي القائم. كما لا أعتقد أيضاً أن الحزب "الجمهوري" المعارض بهذه الدرجة من السذاجة التي يفترضها المقال، بحيث يرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة مرشحاً غير قادر على المنافسة، أو غير مقنع، كبعض رموز اليمين الأميركي المتطرف. وليس معنى هذا الكلام طبعاً عدم توقع فوز أوباما، الذي تبلي إدارته الآن بلاء حسناً في مجالي الاقتصاد والسياسة الخارجية، ولكن الحكم من الآن وترجيح نتيجة معينة على رغم الفترة المتبقية التي تزيد على سنتين، يبدو حكماً استباقياً، بكل المقاييس. محمد إبراهيم - عمان